لجهالته .
مسألة 56 : لو استثنى الحمل ، صح عندنا - وبه قال الحسن والنخعي
وإسحاق وأبو ثور وأحمد في رواية ( 1 ) - لأن نافعا ( 2 ) روى عن ابن عمر أنه
باع جارية واستثنى ما في بطنها ( 3 ) .
ولأنه يصح استثناؤه في العتق فصح في البيع .
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في أخرى ، والثوري :
لا يصح ، لأنه مجهول لا يصح إفراده بالبيع ، فلا يصح استثناؤه . ولأنه ( عليه السلام )
نهى عن الثنيا إلا أن تعلم ( 4 ) ( 5 ) .
ونحن نقول بالموجب ، فإن الاستثناء إخراج ما لولاه لدخل ، والبيع
إنما تناول الأم دون الحمل ، وإطلاق الاستثناء عليه مجاز ، بل نقول نحن :
إنه لو باع الأم ولم يستثن الحمل ، لم يدخل في البيع ، وكان للبائع ،
والاستثناء هنا مؤكد لا مخرج .
تذنيب : لو باع أمة حاملا بحر ، جاز البيع عندنا ، للأصل ، خلافا
للشافعي ، لأن الحمل لا يدخل في البيع ، فصار كأنه مستثنى ، فلا يصح
بيعها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المغني 4 : 233 ، الشرح الكبير 4 : 36 - 37 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 21 .
( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : " نافع " غير منصوب .
( 3 ) المغني 4 : 233 ، الشرح الكبير 4 : 37 .
( 4 ) تقدم تخريجه في ص 95 ، الهامش ( 6 ) .
( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 13 : 19 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 116 ، روضة الطالبين
3 : 72 ، الحاوي الكبير 5 : 225 - 226 ، المغني 4 : 233 ، الشرح الكبير 4 : 36 -
37 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 21 .
( 6 ) المجموع 9 : 324 - 325 ، روضة الطالبين 3 : 72 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
116 ، المغني 4 : 233 ، الشرح الكبير 4 : 37 .