ولا حجة فيه لأن المزادة على أصل الطهارة ما لم يعلم مباشرتها لها برطوبة . حسن
وقال أحمد : كل حيوان يؤكل لحمه فسؤره طاهر ، وكذا حشرات
الأرض والهر ( 1 ) وأما السباع ففيه روايتان : النجاسة والطهارة ، وأصح الروايتين
عنه : النجاسة في سؤر البغل والحمار ، والثانية : أنه مشكوك فيه ( 2 ) .
وحكم بنجاسة أواني المشركين ( 3 ) لقوله تعالى : * ( إنما المشركون
نجس ) * ( 4 ) .
وقال مالك ، والأوزاعي ، وداود : سؤر الحيوان كله طاهر ، حتى
الكلب والخنزير ، وإن ولغا في الطعام لم يحرم أكله ( 5 ) .
وقال الزهري : يتوضأ به ، إذا لم يجد غيره . وقال الثوري ، وابن
مسلمة : يتوضأ ويتيمم ( 6 ) .
قال مالك : وغسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب تعبد ( 7 ) لقوله تعالى :
* ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) * ( 8 ) ولم يأمر بغسل ما أصابه فمه ، ولقوله عليه
السلام : ( ولنا ما غبر ) ( 9 ) والسؤال وقع عما يدخلان فيه ، وإباحة الأكل لا
يستلزم أكل ما مسه بفمه ، ولا ترك الغسل ، ونمنع من دخول الكلب والخنزير
هامش
( 1 ) المغني 1 : 73 .
( 2 ) المغني 1 : 71 .
( 3 ) المغني 1 : 71 ، المحرر في الفقه 1 : 7 .
( 4 ) التوبة : 28 .
( 5 ) المغني 1 : 70 ، بداية المجتهد 1 : 28 ، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة 1 : 10 .
( 6 ) المغني 1 : 70 ، تفسير القرطبي 13 : 45 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 48 ، الشرح الصغير 1 : 34 ، الميزان 1 : 105 ، فتح
العزيز 1 : 161 و 261 .
( 8 ) المائدة : 4 .
( 9 ) سنن ابن ماجة 1 : 173 / 519 .