السابع : يكره سؤر الدجاج لعدم انفكاكها عن ملاقاة النجاسة .
الثامن : قال في النهاية : الأفضل ترك ما خرجت منه الفأرة والحية ،
ولا يجوز استعمال ما وقع فيه الوزغ ، وإن خرج حيا ( 1 ) ، والوجه الكراهة من
حيث الطب ، لقول الكاظم عليه السلام - وقد سأله أخوه عن العضاءة ،
والحية ، والوزغ يقع في الماء فلا يموت أيتوضأ منه للصلاة ؟ - : " لا
بأس " ( 2 ) .
مسألة 13 : لا يجوز الطهارة بالماء المغصوب مع العلم بالغصبية ، وكذا
التيمم بالتراب المغصوب بالإجماع ، لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه ،
وهو قبيح عقلا ، ولا فرق في ذلك بين الطهارة عن الحدث أو الخبث ، لأن
المقتضي للقبح - وهو التصرف - موجود فيهما .
فروع :
الأول : لو توضأ المحدث ، أو اغتسل الجنب ، أو الحائض ، أو
المستحاضة أو النفساء ، أو من مس ميتا ، به ( 3 ) عالما بالغصب لم يرتفع
حدثه ، لأن التعبد بالمنهي عنه قبيح ، فيبقى في العهدة .
الثاني : لو أزال النجاسة عن بدنه ، أو ثوبه ، أجزأ وإن فعل محرما ،
ولا يحتمل بطلان الصلاة مع بقاء الرطوبة ، لأنه كالإتلاف .
الثالث : لو اشتبه المغصوب بغيره وجب اجتنابهما معا ، فإن توضأ
بكل واحد منهما فالأقرب البطلان ، للنهي المضاد لإرادة الشارع ، ويحتمل
الصحة ، لأنه توضأ بماء مملوك .
هامش
( 1 ) النهاية : 6 .
( 2 ) التهذيب 1 : 419 / 1326 ، الإستبصار 1 : 23 / 1 ، قرب الإسناد : 84 .
( 3 ) أي بالماء المغصوب .