بسؤره ، وإني لأستحي من الله أن أدع طعاما لأن الهر أكل منه " ( 1 ) وهو عام ،
وهو أحد أقوال الشافعي ، لقوله عليه السلام : ( إنها من الطوافين عليكم
والطوافات ) ( 2 ) يريد عدم تمكن الاحتراز منها .
وثانيها : أنه نجس لأصالة بقاء النجاسة في فمها .
وثالثها : الطهارة بعد غيبة محتملة للولوغ في الماء الكثير ( 3 ) .
الرابع : سؤر الهر ليس بمكروه ، لحديث زرارة ( 4 ) ، وروت عائشة أن
النبي صلى الله عليه وآله توضأ بفضلها ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : إنه مكروه لأن لبنها نجس ( 6 ) ، وهو ممنوع .
الخامس : يكره سؤر الحائض المتهمة ، قاله في النهاية ( 7 ) ، لأن
الصادق عليه السلام قال في سؤر الحائض : " يتوضأ منه إذا كانت مأمونة " ( 8 )
وأطلق في المبسوط ، والمرتضى في المصباح ( 9 ) .
السادس : الأقوى طهارة المسوخ ، ولعابها ، كالدب والقرد ، والثعلب
والأرنب ، لحديث البقباق ( 10 ) ، والأصل ، وقال الشيخ : المسوخ نجسة ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 9 / 4 ، التهذيب 1 : 227 / 655 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 20 / 75 ، سنن النسائي 1 : 55 ، سنن الدارقطني 1 : 70 / 22 .
( 3 ) الوجيز 1 : 9 ، فتح العزيز 1 : 270 .
( 4 ) التهذيب 1 : 227 / 655 ، الكافي 3 : 9 / 4 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 131 / 368 ، سنن أبي داود 1 . 20 / 76 ، سنن الدارقطني : 69 / 17 - 18 .
( 6 ) اللباب 1 : 29 ، المجموع 1 : 173 ، الهداية 1 : 96
( 7 ) النهاية : 4 .
( 8 ) التهذيب 1 : 222 / 633 ، الإستبصار 1 : 17 / 31 .
( 9 ) المصباح : مخطوط عنه في المعتبر : 25 ، المبسوط للطوسي 1 : 10 .
( 10 ) التهذيب 1 : 225 / 464 ، الإستبصار 1 : 19 / 41 .
( 11 ) المبسوط للطوسي 2 : 165 - 166 .