الخامس : غسالة الحمام لا يجوز استعمالها ، لعدم انفكاكها من
النجاسة إلا أن يعلم خلوها منها .
السادس : لا بأس للرجل أن يستعمل فضل وضوء المرأة وإن خلت
به ، ويكره إذا لم تكن مأمونة ، وكذا فضلة وضوء الرجل لمثله وللمرأة ، وهو
قول أكثر العلماء ( 1 ) لأن النبي صلى الله عليه وآله اغتسل من جفنة فضل ماؤها
من اغتسال ميمونة من جنابة ، فقالت : إني قد اغتسلت منه ، فقال : ( الماء
ليس عليه جنابة ) ( 2 ) .
وقال أحمد : لا يجوز أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة إذا خلت
به ( 3 ) لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء
المرأة ( 4 ) . وحكي عنه الكراهة ، وبه قال الحسن ، وابن المسيب ( 5 ) .
والنهي يحتمل التنزيه مع التهمة أو النسخ ، لأن ميمونة قالت : إني قد
اغتسلت منه . وهو يشعر بتقدم النهي عنه .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 29 ، الشرح الكبير 1 : 51 ، المغني 1 : 247 ، عمدة القاري 3 : 85 ،
المجموع 2 : 191 .
( 2 ) سنن الدارقطني 1 : 52 / 3 ، سنن ابن ماجة 1 : 132 / 370 ، سنن الدارمي 1 : 187 ،
سنن الترمذي 1 : 94 / 65 ، المصنف لابن أبي شيبة 1 : 32 ، سنن أبي
داود 1 : 18 / 68 .
( 3 ) نيل الأوطار 1 : 32 ، المغني 1 : 247 ، مسائل أحمد : 4 ، الشرح الكبير 1 : 50 ،
المجموع 2 : 191 ، الإنصاف 1 : 48 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 21 / 81 ، سنن ابن ماجة 1 : 132 / 373 ، سنن النسائي 1 : 179 ،
مسند أحمد 5 : 66 .
( 5 ) الشرح الكبير 1 : 51 ، سنن الترمذي 1 : 92 / 63 ، المجموع 2 : 191 .