الخامس : لا يفتقر النزح إلى النية ، ويجزي المسلم والكافر مع عدم
التعدي ، والعاقل والمجنون .
السادس : ما لم يقدر فيه منزوح قيل : يجزي أربعون ، وقيل :
الجميع ( 1 ) . ولو تعددت النجاسة فالأقوى التداخل وإن اختلفت .
السابع : لو جفت البئر قبل النزح ثم عاد سقط ، إذ طهارتها بذهاب
مائها الحاصل بالجفاف ، ولو سيق الجاري إليها طهرت .
الثامن : لا تنجس جوانب البئر ، ولا يجب غسل الدلو .
التاسع : لو خرج غير المأكول حيا لم ينجس الماء .
وقال أبو حنيفة : إن خرجت الفأرة وقد هربت من الهرة نجس الماء وإلا
فلا ( 2 ) ، وليس بشئ .
العاشر : لو وجدت النجاسة بعد الاستعمال لم تؤثر وإن احتمل
سبقها .
وقال أبو حنيفة : إن كانت الجيفة منتفخة أو متفسخة أعاد صلاة ثلاثة
أيام وإلا صلاة يوم وليلة ( 3 ) . وليس بشئ .
الحادي عشر : لا ينجس البئر بالبالوعة وإن تقاربتا ما لم تتصل عند
الأكثر ( 4 ) أو تتغير عندنا ، نعم يستحب التباعد خمسة أذرع إن كانت الأرض
صلبة ، أو كانت البئر فوقها ، وإلا فسبع ، ولو تغير الماء تغيرا يصلح
هامش
( 1 ) قال بالأول ابن حمزة في الوسيلة : 74 - 75 ، وقال بالثاني ابن إدريس في السرائر : 12 - 13 ، والمحقق
في المعتبر : 19 ، وهو الذي قواه الشيخ في المبسوط 1 : 12 .
( 2 ) الأشباه والنظائر لابن نجيم : 394 ، غمز عيون البصائر 4 : 165 .
( 3 ) اللباب 1 : 28 ، المبسوط للسرخسي 1 : 59 ، بدائع الصنائع 1 : 78 ، المحلى 1 : 144 .
( 4 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 31 ، وابن البراج في المهذب 1 : 27 ، والمحقق في المعتبر : 19 .