لأنه يسمى ماءا ( 1 ) . وهو غلط .
وقال أبو حنيفة : يجوز الوضوء بنبيذ التمر إذا طبخ واشتد عند عدم
الماء في السفر ، لرواية ابن مسعود أنه كان مع النبي صلى الله عليه وآله
ليلة الجن ( 2 ) فأراد أن يصلي صلاة الفجر فقال : ( أمعك وضوء ؟ ) فقال :
لا معي إداوة فيها نبيذ . فقال : ( تمرة طيبة وماء طهور ) ( 3 ) ( 4 ) وتوضأ به . وهو خطأ .
قال ابن المنذر : راويه أبو زيد ، وهو مجهول ( 5 ) . وأنكر
جماعة صحبة ابن مسعود ليلة الجن ( 6 ) ، ولو سلم فهو محمول على بقاء
الإطلاق ، لأنهم شكوا ملوحة الماء فأمرهم عليه السلام بنبذ تمر قليل في
الشن ( 7 ) .
والحق المنع ، وأنه نجس ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وأبو
عبيد ، وداود ( 8 ) ، لقوله تعالى : * ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) * ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 93 ، التفسير الكبير 11 : 169 ، المغني 1 : 39 ، الشرح الكبير 1 : 41 .
( 2 ) انظر : دلائل النبوة - للبيهقي - 2 : 227 و 230 ، وفتح الباري 7 : 135 - 136 .
( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 1 : 25 - 26 ، سنن ابن ماجة 1 : 135 / 384 ، سنن
الترمذي 1 : 147 / 88 ، سنن أبي داود 1 : 21 / 84 ، سنن البيهقي 1 : 9 ، سنن
الدارقطني 1 : 78 / 16 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 88 ، بدائع الصنائع 1 : 15 ، الجامع الصغير : 74 ،
المجموع 1 : 93 ، بداية المجتهد 1 : 33 ، تفسير القرطبي 13 : 51 ، المغني 1 : 38 ،
التفسير الكبير 24 : 98 ، المحلى 1 : 203 .
( 5 ) المغني 1 : 39 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 332 / 450 ، المجموع 1 : 94 ، بدائع الصنائع 1 : 16 .
( 7 ) انظر الكافي 6 : 416 / 3 ، التهذيب 1 : 220 / 629 ، الإستبصار 1 : 16 / 29 .
( 8 ) المجموع 1 : 93 ، المغني 1 : 38 ، الشرح الكبير 1 : 52 ، تفسير القرطبي 13 : 52 ،
المحلى 1 : 203 ، سنن الترمذي 1 : 148 .
( 9 ) المائدة : 6 .