ذلك ويدفن ، لقول الصادق عليه السلام : " قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : لا تقروا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل ويدفن " ( 1 ) .
والميت فجأة كالمصعوق ، والخائف من الحرب ، أو السبع ، أو
المتردي من جبل ينتظر به علامات الموت ، كاسترخاء رجليه ، وانفصال
كفيه ، وميل أنفه ، وامتداد جلدة وجهه ، وانخساف صدغيه .
مسألة 115 : يستحب إعلام المؤمنين بموته ليتوفروا على تشييعه - وبه قال
أحمد ( 2 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا يموت منكم أحد إلا آذنتموني
به ) ( 3 ) .
وقال الصادق عليه السلام : " ينبغي لأولياء الميت أن يؤذنوا إخوان
الميت بموته ، فيشهدون جنازته ، ويصلون عليه ، ويستغفرون له ، فيكتب
لهم الأجر ، وللميت الاستغفار ، ويكتسب هو الأجر بما اكتسب لهم " ( 4 ) .
قال الشيخ في الخلاف : فأما النداء فلا أعرف فيه نصا ( 5 ) .
وكره الشافعي النداء ( 6 ) ، وقال أبو حنيفة : لا بأس ( 7 ) . وهو الوجه
عندي .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 216 / 3 ، التهذيب 1 : 335 / 981 .
( 2 ) المغني 2 : 310 ، الشرح الكبير 2 : 307 ، كشاف القناع 2 : 84 ، الإنصاف 2 : 467 ،
المجموع 5 : 216 .
( 3 ) سنن النسائي 4 : 85 ، المستدرك للحكام 3 : 591 . وفيهما ( إلا آذنتموني به ) .
( 4 ) الكافي 3 : 166 / 1 ، التهذيب 1 : 452 / 1470 ، علل الشرائع : 301 ، باب 240 .
( 5 ) الخلاف 1 : 731 مسألة 561 .
( 6 ) المجموع 5 : 215 - 216 .
( 7 ) شرح فتح القدير 2 : 89 ، شرح العناية 2 : 90 ، المجموع 5 : 216 .