الفصل الخامس : في غسل الأموات .
وفيه ستة مطالب .
مقدمة : ينبغي للمريض ترك الشكاية مثل أن يقول : ابتليت بما لم يبتل
به أحد ، وشبهه ، ويستحب عيادته إلا في وجع العين ، قال أمير المؤمنين عليه
السلام : " ضمنت لستة الجنة : رجل خرج بصدقة فمات فله الجنة ، ورجل
خرج يعود مريضا فمات فله الجنة ، ورجل خرج مجاهدا في سبيل الله فمات
فله الجنة ، ورجل خرج حاجا فمات فله الجنة ، ورجل خرج إلى الجمعة
فمات فله الجنة . ورجل خرج في جنازة رجل مسلم فمات فله الجنة " ( 1 ) .
وإن يأذن لهم في الدخول عليه ، فإذا طالت علته ترك وعياله ، وينبغي تخفيف
العيادة إلا أن يطلب المريض الإطالة .
وتجب الوصية على كل من عليه حق ، ويستحب لغيره ، وينبغي
الاستعداد بذكر الموت كل وقت ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( أكثروا من ذكر هادم اللذات ، فما ذكر في كثير إلا قلله ، ولا في قليل إلا
كثره ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 84 / 387 .
( 2 ) سنن الترمذي 4 : 639 / 2460 ، الكامل لابن عدي 5 : 1864 ، الجامع
الصغير 1 : 208 / 1399 ، وعوالي اللآلي 1 : 247 / 3 .