وقال عليه السلام : ( استحيوا من الله حق الحياء ) فقيل : يا رسول الله
وكيف نستحيي من الله حق الحياء ؟ قال : ( من حفظ الرأس وما حوى ،
والبطن وما وعى ، وترك زينة الحياة الدنيا ، وذكر الموت والبلى ، فقد
استحيى من الله حق الحياء ) ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام : " من عد غدا من أجله فقد أساء صحبة
الموت " ( 2 ) .
وينبغي أن يحسن ظنه بربه ، فقد روي : أن الله تعالى يقول : " أنا عند
ظن عبدي بي " ( 3 ) ولا ينبغي أن يتمنى الموت وإن اشتد مرضه ، لقوله عليه
السلام : ( لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ، ولكن ليقولن : اللهم
أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي ) ( 4 ) .
وينبغي التوبة لأنها مسقط للعقاب ، قال رسول الله صلى الله عليه
وآله ، في آخر خطبة خطبها : ( من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه ، ثم
قال : وإن السنة لكثير ، ومن تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه ، ثم قال :
وإن الشهر لكثير ، ومن تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه ، ثم قال : وإن اليوم
لكثير ومن تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه ، ثم قال : وإن الساعة
لكثير ، من تاب وقد بلغت نفسه هذه - وأومى بيده إلى حلقه - تاب الله
عليه ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 4 : 637 / 2458 ، مسند أحمد 1 : 387 .
( 2 ) الفقيه 1 : 84 / 385 .
( 3 ) الكافي 2 : 58 / 3 ، وصحيح مسلم 4 : 2061 / 2675 .
( 4 ) صحيح البخاري 7 : 156 و 8 : 94 ، صحيح مسلم 4 : 2064 / 2680 ، سنن أبي داود
3 : 188 / 3109 ، سنن الترمذي 3 : 302 / 970 ، سنن النسائي 4 : 3 ، سنن البيهقي 3 : 377 ، مسند أحمد 3 : 104 .
( 5 ) الفقيه 1 : 79 / 354 ، ومسند أحمد 2 : 206 .