بنجس ) ( 1 ) .
وقال أبو يوسف : إن أدخل يده لم يفسد الماء ، وإن أدخل رجله
فسد ، لأن الجنب نجس ، وعفي عن يده للحاجة ( 2 ) . وهو غلط لما تقدم .
ويكره للجنب أن يغتسل في الماء الراكد وإن كثر - وبه قال الشافعي ( 3 ) -
لقوله عليه السلام : ( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ، ولا يغتسل فيه من
الجنابة ) ( 4 ) ، ويكره في البئر أيضا ، وهو قول الشافعي ( 5 ) وعند أكثر علمائنا أنها
تنجس ( 6 ) .
مسألة 77 : الموالاة ليست واجبة هنا للأصل ، وهو مذهب علمائنا ،
وعند الشافعي أنها واجبة ( 7 ) .
وتكره الاستعانة ، ويحرم التولية ، وقد تقدم البحث في ذلك كله في الوضوء .
وهل تستحب التسمية ؟ للشافعي وجهان : الثبوت لأنها طهارة عن
حدث ، والعدم لأن نظمها نظم القرآن ( 8 ) ، ولو أخل بالمضمضة والاستنشاق
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 79 ، صحيح مسلم 1 : 282 / 371 ، سنن أبي داود 1 : 59 / 231 ، سنن
ابن ماجة 1 : 178 / 534 ، سنن الترمذي 1 : 207 / 121 ، سنن النسائي 1 : 145 ، مسند أحمد
2 : 235 و 382 و 471 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 53 ، المغني 1 : 246 ، الشرح الكبير 1 : 262 ، حلية العلماء 1 : 178 .
( 3 ) المجموع 2 : 196 ، كفاية الأخيار 1 : 26 ، المحلى 1 : 211 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 68 ، صحيح مسلم 1 : 235 / 282 ، سنن النسائي 1 : 197 ، سنن أبي
داود 1 : 18 / 70 ، سنن الدارمي 1 : 186 ، سنن ابن ماجة 1 : 124 / 344 .
( 5 ) المجموع 2 : 196 .
( 6 ) منهم الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 12 ، وسلار في المراسم : 36 ، وابن البراج في المهذب 1 : 22 ، ويحيى بن
سعيد في الجامع للشرايع : 19 ، وابن إدريس في السرائر : 12 .
( 7 ) المجموع 1 : 453 .
( 8 ) المجموع 2 : 181 ، كفاية الأخيار 1 : 25 .