يتعلق حكم الحدث بالرجلين ، لوجود حدث الجنابة فيهما ويغسلهما عن
الجنابة ثم يتوضأ في أعضاء وضوئه سوى رجليه فهذا وضوء ليس فيه غسل
الرجلين ، أو يقال وضوء يبدأ فيه بغسل الرجلين .
ولو غسل الجنب أعضاء وضوئه دون بقية بدنه ثم أحدث لزمه أن
يتوضأ ، لأن حدثه صادف أعضاء الوضوء وقد زال حكم الجنابة فيها ، فلزمه
الوضوء مرتبا ، وإن غسل جميع بدنه إلا أعضاء الوضوء ثم أحدث لم يلزمه
الوضوء ، لأن حكم الجنابة باق فيها ، فلا يؤثر فيه الحدث ، ويغسل أعضاء
وضوئه للجنابة من غير ترتيب ويجزيه ( 1 ) .
مسألة 75 : لو أجنب الكافر وجب عليه الغسل ، ولم يصح منه إلا بعد
الإسلام ، لاشتراط النية وهي منفية عنه ، فلو اغتسل حال كفره لم يصح ، وبه
قال الشافعي وله قول آخر : عدم الإعادة ، كالذمية إذا اغتسلت من الحيض
لإباحة وطئ المسلم ( 2 ) ، والأصل ممنوع مع قيام الفرق ، لأن غسلها لحق
الآدمي دون حقه تعالى ، بخلاف الكافر .
فروع
: الأول : المرتد كالكافر لا يصح غسله إلا بعد رجوعه .
الثاني : لو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل ، وكذا بعد الوضوء
والتيمم .
وللشافعي ثلاثة أوجه في الوضوء والتيمم ، أحدها : لا يفسدان ، والثاني :
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 449 - 450 .
( 2 ) المجموع 2 : 152 ، كفاية الأخيار 1 : 27 ، المغني 1 : 240 ، الشرح الكبير 1 : 238 ،
نيل الأوطار 1 : 281 .