يفسدان ، وبه قال أحمد ( 1 ) ، والثالث : يفسد التيمم دون الوضوء ( 2 ) .
الثالث : لو أسلم ولم يكن مجنبا لم يجب عليه الغسل ، بل
يستحب - وبه قال الشافعي ( 3 ) - للأصل ، ولأن العدد الكثير أسلم على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يأمرهم بالغسل ، ولأن الإسلام عبادة ليس
من شرطها الغسل ، فلم يجب كالجمعة .
وقال أحمد ، وأبو ثور ، وابن المنذر : يجب ( 4 ) ، لأن قيس بن عاصم ،
وثمامة بن أثال أسلما فأمرهما النبي صلى الله عليه وآله بالاغتسال ( 5 ) . ويحمل
على الاستحباب .
مسألة 76 : لا يفسد الماء لو أدخل الجنب أو الحائض أيديهما في الإناء
مع عدم النجاسة - وبه قال الشافعي ( 6 ) - لأن بدنهما طاهر ، وروى أبو هريرة
قال : لقيني رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا جنب فأخذ بيدي فمشيت معه
حتى قعد ، ثم انسللت فأتيت الرحل فاغتسلت ، ثم جئت وهو قاعد ، فقال :
( أين كنت يا أبا هريرة ؟ ) فقلت له : [ يا رسول الله لقيتني وأنا جنب ،
فكرهت أن أجالسك حتى اغتسل ] ( 7 ) فقال : ( سبحان الله إن المؤمن ليس
هامش
( 1 ) المغني 1 : 200 ، الشرح الكبير 1 : 225 .
( 2 ) المجموع 2 : 5 ، المغني 1 : 200 ، الشرح الكبير 1 : 225 - 226 .
( 3 ) الأم 1 : 38 ، المجموع 2 : 153 ، كفاية الأخيار 1 : 27 ، المغني 1 : 239 ، الشرح الكبير
1 : 237 .
( 4 ) المغني 1 : 239 ، الشرح الكبير 1 : 237 ، المجموع 2 : 153 ، سبل السلام 1 : 140 ، نيل الأوطار
1 : 281 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 125 ، سنن النسائي 1 : 109 ، مسند أحمد 5 : 61 .
( 6 ) حلية العلماء 1 : 178 .
( 7 ) الزيادة من المصدر .