رسول الله صلى الله عليه وآله لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام وقد قال له محمد بن مسلم :
إن أهل الكوفة يروون عن علي عليه السلام أنه كان يأتي بالوضوء قبل الغسل
من الجنابة : " كذبوا على علي عليه السلام ما وجدوا ذلك في كتاب علي
عليه السلام ، قال الله تعالى : * ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) * ( 2 ) " ( 3 ) ، وقول
الكاظم عليه السلام : " ولا وضوء عليه " ( 4 ) .
ولأن العبادتين إذا كانتا من جنس واحد ، وإحداهما صغرى والأخرى
كبرى جاز أن يدخل الصغرى في الكبرى ، كالحج والعمرة عندهم ( 5 ) .
فروع
:
الأول : لو توضأ معتقدا أن الغسل لا يجزيه كان مبدعا وصح غسله .
الثاني : قال بعض الشافعية : يجب عليه غسل واحد عنهما ، لكن
يترتب فيه أعضاء الوضوء ، لأن الترتيب واجب في الوضوء ( 6 ) ، وهو حق
عندنا ، لأن الترتيب واجب في الغسل إلا مع الارتماس .
الثالث : اختلف علماؤنا في غير غسل الجنابة ، فقال المرتضى : إنه
كاف عن الوضوء وإن كان الغسل مندوبا ( 7 ) ، لقول الباقر عليه السلام :
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 191 / 579 ، سنن الترمذي 1 : 179 / 107 ، سنن النسائي 1 : 137 .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) التهذيب 1 : 142 / 400 ، الإستبصار 1 : 125 / 426 .
( 4 ) التهذيب 1 : 142 / 402 .
( 5 ) المجموع 2 : 195 - 196 .
( 6 ) المجموع 2 : 193 .
( 7 ) حكاه المحقق في المعتبر : 52 .