السلام : " من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار " ( 1 ) .
ولو لم يصل إلا بالتخليل وجب ، ومن عليه خاتم ضيق ، أو دملج ، أو
سير وجب إيصال الماء إلى ما تحته ، إما بالتحريك أو النزع ، ولو كان يصل
الماء استحب تحريكه والتخليل ، ويغسل ظاهر أذنيه وباطنهما ، ولا يدخل
الماء فيما بطن من صماخه ، ولا يجب غسل باطن الفم والأنف ، ولا
غيرهما .
الرابع : الترتيب
، يبدأ برأسه ، ثم جانبه الأيمن ، ثم الأيسر ، ذهب إليه
علماؤنا أجمع ، إلا المرتمس وشبهه لأن عائشة قالت : كان رسول الله صلى
الله عليه وآله يخلل شعره ، فإذا ظن أنه أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث
مرات ، ثم غسل سائر جسده ( 2 ) ، وعن ميمونة ، وساقت الحديث . . . حتى
أفاض عليه السلام على رأسه ثم غسل جسده ( 3 ) . فيجب اتباعه .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سأله زرارة كيف
يغتسل الجنب ؟ إلى أن قال : " ثم صب على رأسه ثلاث أكف ، ثم صب
على منكبه الأيمن مرتين ، وعلى منكبه الأيسر مرتين " ( 4 ) وتقديم الرأس يوجب
تقديم الأيمن لعدم الفارق ، ولأن المأتي به بيانا إن كان غير مرتب وجب ،
وليس كذلك بالإجماع فتعين الترتيب ، وقال الجمهور : لا يجب ( 5 ) بالأصل .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 135 / 373 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 76 ، سنن النسائي 1 : 205 ، سنن البيهقي 1 : 175 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 77 ، سنن الترمذي 1 : 174 / 103 ، سنن البيهقي 1 : 177 ، سنن النسائي
1 : 137 .
( 4 ) الكافي 3 : 43 / 3 .
( 5 ) المجموع 2 : 197 ، المغني 1 : 252 - 253 ، الشرح الكبير 1 : 249 ، الشرح الصغير 1 : 65 ،
بدائع الصنائع 1 : 17 - 18 و 34 .