الكفين لأنه أول أفعال الطهارة ، وتتضيق عند غسل الرأس ، فلو شرع فيه قبل
فعلها وجب الاستئناف بعده ، ويجب استدامتها حكما دفعا لمشقة الاستحضار
دائما .
ولا بد من نية غسل الجنابة ، أو رفع الحدث وإن أطلق ، لأن الحدث
هو المانع من الصلاة ، وهو أظهر وجهي الشافعي ( 1 ) ، فإن نوى رفع الأصغر
متعمدا لم يصح غسله ، وهو أظهر وجهي الشافعي ( 2 ) ، وكذا إن سهى ،
وللشافعي في رفع الحدث عن أعضاء الوضوء وجهان ( 3 ) .
ولو نوت الحائض استباحة الوطئ صح الغسل ، وللشافعي وجهان ( 4 ) .
الثاني : غسل البشرة
بما يسمى غسلا بالإجماع والنص ( 5 ) ، فالدهن إن
تحقق معه الجريان أجزأ وإلا فلا ، لأن عليا عليه السلام كان يقول : " الغسل
من الجنابة والوضوء يجزي منه ما أجزأ مثل الدهن الذي يبل
الجسد " ( 6 ) فشرط الجريان .
الثالث : إجزاء الماء على جميع ظاهر البدن والرأس وأصول الشعر
كله ، خف أو كثف ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( تحت كل شعرة
جنابة ، فبلوا الشعر وأنقوا البشرة ) ( 7 ) ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 322 ، كفاية الأخيار 1 : 24 ، مغني المحتاج 1 : 72 ، فتح العزيز 2 : 163 .
( 2 ) كفاية الأخيار 1 : 24 ، المجموع 1 : 332 ، فتح العزيز 2 : 163 ، مغني المحتاج 1 : 72 .
( 3 ) المجموع 1 : 322 ، فتح العزيز 2 : 163 ، كفاية الأخيار 1 : 24 .
( 4 ) المجموع 1 : 323 ، فتح العزيز 2 : 163 - 164 .
( 5 ) انظر على سبيل المثال : التهذيب 1 : 131 / 362 وما بعدها ، والاستبصار 1 : 118 / 398
و 123 / 419 .
( 6 ) التهذيب 1 : 138 / 385 ، الإستبصار 1 : 122 / 414 .
( 7 ) سنن أبي داود 1 : 65 / 248 ، سنن الترمذي 1 : 178 / 106 ، سنن ابن ماجة 1 : 196 / 597 .