رأسه ، ثم رجليه ، واختلفوا في اليدين ، فعند علمائنا أجمع - وبه قال
أحمد ( 1 ) - تقديم اليمنى على اليسرى واجب ، لقوله صلى الله عليه وآله : ( إذا
توضأتم فابدأوا بميامنكم ) ( 2 ) والأمر للوجوب .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام في الرجل يتوضأ فيبدأ
بالشمال قبل اليمين ، قال : " يغسل اليمين ويعيد الشمال " ( 3 ) والباقون لم
يوجبوه .
ب - لا يجب الترتيب في الرجلين على الأظهر ، فيجوز مسحهما دفعة
والبدأة باليسار ، لكن الأفضل البدأة باليمين لقوله عليه السلام : ( إن الله
يحب التيامن ) ( 4 ) .
ج - لو نكس الوضوء صح غسل الوجه ، فإن نكس ثانيا صحت
اليمنى ، فإن نكس ثالثا صحت اليسرى ما دامت النية والموالاة .
د - لو غسل أعضاءه دفعة حصل بالوجه ، وكذا لو غسله أربعة دفعة
لعجزه ، وللشافعي قول بالجواز لأنه لم يقدم على الوجه شيئا ( 5 ) .
ه - لو كان في ماء جار وتعاقبت عليه جريات ثلاث صحت الأعضاء
المغسولة ، ولو نزل في الماء الواقف ناويا فانغسلت الأعضاء دفعة حصل
بالوجه ، فإن أخرج أعضاءه مرتبا حصل باليدين أيضا ، ولو لم يرتب حصل
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 11 : 159 ، 160 ، فتح العزيز 1 : 421 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 141 / 402 ، مسند أحمد 2 : 354 ، الجامع الصغير 1 : 85 / 539 .
( 3 ) التهذيب 1 : 97 / 253 ، الإستبصار 1 : 73 / 225 .
( 4 ) عوالي اللآلي 2 : 200 / 101 ، وفي شرح فتح القدير 1 : 31 ، قال : وهو معنى ما روى الستة
عن عائشة : كان النبي صلى الله عليه وآله يحب التيامن في كل شئ حتى في طهوره وتنعله
وترجله وشأنه كله .
( 5 ) المجموع 1 : 447 ، فتح العزيز 1 : 362 .