أو بعدها فعليه غسل الرجلين عند الشافعي ( 1 ) ، وفي استئناف الوضوء قولان ،
أصحهما عنده : عدم الوجوب ، وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والثوري ، وأبو
ثور ، والمزني ، لأن مسح الخفين ناب عن غسل الرجلين خاصة فظهورهما
يبطل به ما ناب عنهما دون غيرهما ( 2 ) .
والثاني : يستأنف ، وبه قال الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، لأنه لما
بطل الوضوء في الرجلين بنزع الخفين يبطل في جميع الطهارة ، لأنها لا
تتبعض ( 3 ) .
وقال مالك ، والليث بن سعد : يغسل قدميه مكانه ، فإن أخر استأنف
الطهارة ، لوجوب الموالاة ، وهي معتبرة بين المسح والغسل ( 4 ) .
وقال الزهري : إذا نزع أحد الخفين غسل القدم الذي نزع الخف منه
ومسح الآخر ( 5 ) .
والباقون على أن نزع أحدهما كنزعهما ( 6 ) .
ولو أخرج رجله إلى ساق الخف فهو كخلعه ، وبه قال إسحاق ،
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 523 ، مختصر المزني : 10 ، كفاية الأخيار 1 : 32 ، المهذب للشيرازي
1 : 29 .
( 2 ) المجموع 1 : 524 - 526 ، مختصر المزني : 10 ، فتح العزيز 2 : 404 ، فتح الباري 1 : 248 ،
اللباب 1 : 39 ، بداية المجتهد 1 : 22 ، تفسير القرطبي 6 : 103 ، المغني 1 : 324 - 325 ،
الشرح الكبير 1 : 201 - 202 .
( 3 ) الأم 1 : 35 ، مختصر المزني : 10 ، المجموع 1 : 526 - 527 ، فتح العزيز 2 : 404 ، فتح
الباري 1 : 248 ، تفسير القرطبي 6 : 103 ، المغني 1 : 324 ، الشرح الكبير 1 : 202 .
( 4 ) . بداية المجتهد 1 : 22 ، بلغة السالك 1 : 59 ، تفسير القرطبي 6 : 103 ، المجموع 1 : 527 ،
فتح الباري 1 : 248 ، المغني 1 : 325 ، الشرح الكبير 1 : 202 .
( 5 ) المجموع 1 : 527 ، المغني 1 : 326 ، الشرح الكبير 1 : 203 .
( 6 ) المجموع 1 : 527 ، المغني 1 : 325 ، الشرح الكبير 1 : 203 .