بالوجه نزولا ، وباليمنى خروجا .
و - لو غسل عضوا قبل الوجه بطل ، أما الوجه فإن عزبت النية حال
غسله بطل أيضا ، وإلا فلا .
ز - لو أخل بالترتيب ناسيا بطل وضوؤه ، وللشافعي وجهان ( 1 ) ، ولو كان
عامدا أعاد مع الجفاف وإلا على ما يحصل معه الترتيب .
مسألة 56 : الموالاة واجبة في الوضوء عند علمائنا أجمع ، وهو القول
القديم للشافعي في الوضوء والغسل معا - وبه قال قتادة ، والأوزاعي ( 2 ) -
وأحمد بن حنبل وأفقه في الوضوء خاصة ( 3 ) ، لأن الأمر للفور خصوصا مع
إيجاب التعقيب بالفاء ، ولأنه عليه السلام تابع بين وضوئه وقال : ( هذا وضوء
لا يقبل الله الصلاة إلا به ) ( 4 ) .
ورووا أنه عليه السلام رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر
الدرهم لم يصبه الماء ، فأمره النبي صلى الله عليه وآله أن يعيد الوضوء
والصلاة ( 5 ) ، ولولا اشتراط الموالاة لأجزأه غسل اللمعة .
ومن طريق الخاصة : سأل معاوية بن عمار الصادق عليه السلام : ربما
توضأت ونفد الماء ، فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء ، فيجف وضوئي ،
قال : " أعد " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 441 ، فتح العزيز 1 : 362 .
( 2 ) المجموع 1 : 452 - 455 ، فتح العزيز 1 : 438 ، مغني المحتاج 1 : 61 ، السراج الوهاج : 18 ،
المغني 1 : 158 ، الشرح الكبير 1 : 150 ، المبسوط للسرخسي 1 : 56 ، نيل الأوطار 1 : 218 .
( 3 ) المغني 1 : 158 ، الشرح الكبير 1 : 150 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 145 / 419 ، سنن الدارقطني 1 : 80 / 4 ، سنن البيهقي 1 : 80 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 45 / 175 ، سنن البيهقي 1 : 83 ، مسند أحمد 3 : 424 .
( 6 ) الكافي 3 : 35 / 8 ، التهذيب 1 : 87 / 231 ، الإستبصار 1 : 72 / 221 .