مسح الخفين في المدة ، فإذا انقضت لم يجز إلا بدليل ( 1 ) .
وقال الحسن البصري : لا يبطل المسح ، ويصلي إلى أن يحدث ،
فإذا أحدث لم يمسح ( 2 ) .
وقال داود : يجب نزع الخفين ولا يصلي فيهما ، فإذا نزع الخفين
صلى بطهارته إلى أن يحدث ، لأن الطهارة قد صحت فلا تبطل إلا
بالحدث ، وانقضاء المدة ليس بحدث ( 3 ) .
قال الشافعي : لو لبس ثم سافر قبل أن يحدث ، ثم أحدث في السفر
ومسح ، فإنه يمسح مسح مسافر ، وإن سافر بعد ما أحدث وقبل أن يمسح
ومسح في السفر فإنه يتم مسح مسافر أيضا ( 4 ) ، وقال المزني : يتم مسح مقيم
لأنه قد اجتمع الحضر والسفر في وقت المسح ( 5 ) .
ولو أحدث في وقت الصلاة ولم يمسح حتى خرج وقتها ، ثم سافر ،
قال أبو إسحاق : يمسح مسح مقيم ، لأن خروج وقت الصلاة كالتلبس بها في
وجوب إتمامها ، فكذا في المسح ( 6 ) ، وقال أبو علي بن أبي هريرة : يمسح
مسح مسافر ، لأنه سافر قبل التلبس بالمسح فكان كما لو سافر في
الوقت ( 7 ) .
ولو أحدث ومسح في الحضر ثم سافر ، فإنه يتم مسح مقيم ، عنه
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 526 ، مغني المحتاج 1 : 68 ، كفاية الأخيار 1 : 32 ، المحلى 2 : 94 .
( 2 ) المجموع 1 : 527 ، المغني 1 : 323 ، الشرح الكبير 1 : 203 ، المحلى 2 : 94 .
( 3 ) المجموع 1 : 527 ، المغني 1 : 323 ، الشرح الكبير 1 : 203 ، المحلى 2 : 94 .
( 4 ) الأم 1 : 35 ، المجموع 1 : 488 ، فتح العزيز 2 : 399 ، الوجيز 1 : 24 .
( 5 ) المجموع 1 : 488 ، فتح العزيز 2 : 399 .
( 6 ) فتح العزيز 2 : 399 - 400 ، المهذب للشيرازي 1 : 27 .
( 7 ) المجموع 1 : 488 ، المهذب للشيرازي 1 : 27 .