الرضا ( 1 ) عليه السلام : " لا عمل إلا بنية " ( 2 ) ، ولأنها طهارة عن حدث
كالتيمم .
وقال الثوري وأصحاب الرأي : تجب النية في التيمم خاصة ، دون
الوضوء والغسل ، لأنه تعالى أمر بالغسل ولم يأمر بالنية والزيادة قبيحة ، ولأنها
طهارة بالماء كإزالة النجاسة ، ومفهوم الآية ( 3 ) فاغسلوا للصلاة ، مثل إذا
سافرت فتزود ( 4 ) .
والوضوء عبادة مأمور بها ، وتجنب النجاسة ترك معتاد فاختلفا ، ولا
ينتقض بالصوم لأنه ترك غير معتاد .
وقال الحسن بن صالح بن حي : يجوز التيمم أيضا بغير نية ( 5 ) ، وعن
الأوزاعي روايتان : إحداهما كقول الحسن ، والثانية كقول أبي حنيفة ( 6 ) .
مسألة 39 : والنية إرادة إيجاد الفعل على الوجه المأمور به شرعا يفعل
بالقلب ، ولا اعتبار باللفظ ، نعم ينبغي الجمع ، فإن اللفظ أعون له على
خلوص القصد ، ولو تلفظ بلسانه ولم ينو بقلبه لم يجرئه ، وبالعكس يجزي ،
ولو اختلف القصد واللفظ فالعبرة بالقصد .
وكيفيتها : أن ينوي الوضوء لوجوبه ، أو ندبه ، أو وجههما ، إذ
هامش
( 1 ) من هنا بدأ السقط من النسخة ( ش ) واستمر إلى أوائل بحث الترتيب والموالاة .
( 2 ) أمالي الطوسي 2 : 202 - 203 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) المجموع 1 : 313 ، فتح العزيز 1 : 310 ، بداية المجتهد 1 : 8 ، المغني 1 : 121 ، الشرح
الكبير 1 : 151 ، الميزان 1 : 115 ، رحمة الأمة 1 : 17 ، القوانين الفقهية : 28 ، أحكام القرآن
للجصاص 2 : 334 ، المحلى 1 : 73 .
( 5 ) المجموع 1 : 313 ، بداية المجتهد 1 : 67 ، المحلى 1 : 73 .
( 6 ) المجموع 1 : 313 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 : 559 ، بداية المجتهد 1 : 67 .