على رأي أولئك واجتهاداتهم .
والأنكى من ذلك أن الكثير من الصحابة قد انتشروا في بقاع الأرض
الإسلامية وأخذ كل واحد منهم يحدث بما يراه صحيحا أو يعتقد أنه كذلك ،
حيت اختلط السقيم بالسليم .
هذا الأمر يمثل الجانب الأول الذي أوجد صورة مشوشة عن سنة
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهذا ما سلمت منه مدرسة أهل البيت عليهم
السلام حيث أن كل علومهم تصدر عن معدن الرسالة بطرق أمينة موثوقة .
والمشكلة الأخرى التي واجهها المسلمون عندما انفردوا برأيهم عن
أهل بيت نبيهم هو اختلافهم في فهم النص وتفسيره وعلى ذلك شواهد كثيرة
ومتكررة ، وإذا كنا قد أشرنا في أول حديثنا إلى ما يختص بالصدر الأول من
الحكم الإسلامي ، فإن من جاء بعد ذلك ، وكنتيجة منطقية لواقع الحال كان
الاضطراب أبين وأوضحح ، ومثال ذلك تفسيرهم للحكم الشرعي الواقع
على زكاة الخليطين ، حيث اختلفوا في ذلك تفسيرهم للحكم الشرعي الواقع
على زكاة الخليطين ، حيث اختلفوا في ذلك بشكل واسع ، فقد ذهب
الشافعي إلى أن الخليطين - فيما إذا كان كل واحد منهما يملك دون
النصاب ، وإذا خلطا ماليهما بلغا النصاب - فيما إذا كان كل واحد منهما يملك دون
النصاب ، وإذا خلطا ماليهما بلغا النصاب - إذا كانا من أهل الزكاة يزكيان زكاة
الرجل الواحد إذا استجمعت الخلطة شروطها ( 1 ) ، محتجا على ذلك بما ورد
في حديث الصدقة " لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية
الصدقة ، وما كان من خليطين فإنها يتراجعان بينهما بالسوية " ( 2 ) .
حيث فسر صدر قوله صلى الله عليه وآله بالخلطاء يملكون مائة
وعشرين شاة ، فإذا زكيت مجتمعة كان عليها واحدة ، وإذا زكيت متفرقة وكانوا
ثلاثة يملك كل واحد أربعين ، فيجب حينذاك ثلاث شياه ، فلا يفرق بين
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 1 : 376 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 122 .