ماليهما معا ، شريطة أن يكون كل واحد منهما يملك في أول الأمر ما تجب
فيه الزكاة ، وفسر قوله صلى الله عليه وآله تفسيرا آخر ( 1 ) .
وهكذا هو حال غير ذلك من النصوص ، فراجع .
وأما العلة الأخرى الواضحة التي أدت بهم إلى الاضطراب في تحديد
الحكم الشرعي الموحد فإنه يعود إلى حيرتهم أمام الاشتراك اللفظي للكثير
من المفردات اللغوية العربية في الدلالة على المعنى .
ولقد كان هذا الاشتراك سببا واضحا في إيجاد الاختلاف الكبير بين
الفقهاء في الكثير من الأحكام الفقهية المختلفة ، حيث تضاربت آرائهم في
تقدير مراد الشارع المقدس من تلك الألفاظ ، ولذلك شواهد كثيرة في كتب
القوم الفقهية لا يسعنا المجال لإيرادها ومناقشتها ، ومن ذلك حيرتهم في
تحديد عدة الحائض من قوله تعالى ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة
قروء ) ( 2 ) استدلالا بكلمة القرء واشتراكها اللفظي بين الطهر والحيض ،
فراجع .
وكتحديهم لوقت الذبح في الأيام المعلومات الواردة في قوله جل
اسمه ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) ( 3 ) حيث
اختلفوا في تحديد اليوم لورود استعماله في اللغة بما يشمل الليل ، أو يختص
بالنهار .
وكذا فإنهم اختلفوا في جواز أكل المحرم من لحم صيد البر استنادا
إلى ما ورد من قوله تعالى ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) ( 3 ) حيث
اختلفوا في تحديد اليوم لورود استعماله في اللغة بما يشمل الليل ، أو يختص
بالنهار .
وكذا فإنهم اختلفوا في جواز أكل المحرم من لحم صيد البر استنادا
إلى ما ورد من قوله تعالى ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) ( 4 ) لورود
هامش
( 1 ) انظر الموطأ 1 : 263 - 264 .
( 2 ) البقرة 2 : 228 .
( 3 ) الحج 22 : 28 .
( 4 ) المائدة : 5 : 96 .