هو الإنجيل ؟ قال : لا . قالا : هو القرآن ؟ قال : لا . قال : فأقبل أمير المؤمنين علي عليه السلام
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هو هذا ، إنه الامام الذي أحصى الله تبارك وتعالى فيه علم كل شئ ( 1 ) .
يعني علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة .
4 - ويؤيد هذا التأويل : ما رواه الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي
( قدس الله روحه ) في كتابه مصباح الأنوار : بإسناده عن رجاله مرفوعا إلى المفضل بن
عمر قال : دخلت على الصادق عليه السلام ذات يوم فقال لي : يا مفضل هل عرفت محمدا
وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام كنه معرفتهم ؟
قلت : يا سيدي وما كنه معرفتهم ؟
قال : يا مفضل تعلم أنهم في طير عن الخلائق بجنب الروضة الخضرة ، فمن
عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السنام الأعلى ، قال : قلت : عرفني ذلك يا سيدي .
قال : يا مفضل تعلم أنهم علموا ما خلق الله عز وجل وذرأه وبرأه ، وأنهم كلمة
التقوى وخزان ( 2 ) السماوات والأرض والجبال والرمال والبحار ، وعرفوا كم في
السماء نجم وملك ، ووزن الجبال ، وكيل ماء البحار وأنهارها وعيونها وما تسقط
من ورقة إلا - علموها - ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب
مبين ( 3 ) وهو في علمهم ، وقد علموا ذلك .
قلت : يا سيدي قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت . قال : نعم يا مفضل ، نعم
يا مكرم ، نعم يا محبور ، نعم يا طيب ، طبت وطابت لك الجنة ولكل مؤمن بها ( 4 ) .
5 - ومما يوضحه بيانا ما جاء في الدعاء " اللهم إني أسألك بالاسم الذي به
تقوم السماء وبه تقوم الأرض ، وبه تفرق بين الحق والباطل ، وبه تجمع بين المتفرق
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 144 ح 5 ، معاني الأخبار : 95 ح 1 وعنه البحار : 35 / 427 ح 2 والبرهان :
4 / 6 ح 6 . ( 2 ) كذا في البحار . وفي النسخ : خزناء . ( 3 ) سورة الأنعام : 59 .
( 4 ) مصباح الأنوار : 237 ( مخطوط ) وعنه البحار : 26 / 116 ح 22 والبرهان : 4 / 7 ح 8 .