أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين " ( 1 ) وإنما غضب لأنه كان يدله على الماء
فهذا - وهو طائر - قد أعطي ما لم يعط سليمان وقد كانت الريح والنمل والجن والانس
والشياطين المردة له طائعين ، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء ، وكان الطير يعرفه
وإن الله سبحانه يقول ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو
كلم به الموتى ) ( 2 ) وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال ، وتقطع به
البلدان ، وتحيي به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهواء ، وإن في كتاب الله لآيات
ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله به مما كتبه الماضون ، جعله
الله لنا في أم الكتاب .
إن الله يقول ( وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين ) ( 3 ) ثم قال سبحانه
( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) ( 4 ) .
فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شئ ( 5 ) .
ومن ههنا بان أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الامام الذي أحصى الله فيه علم كل شئ
لكونه يعلم علم الكتاب الذي فيه تبيان كل شئ ، وبالله التوفيق ونسأله الهداية إلى
سواء الطريق واتباع أولي التحقيق فريق محمد ، وأهل بيته خير فريق .
وقوله تعالى : قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ( 52 )
10 - تأويله : ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب رحمه الله ، عن الحسين بن
محمد ومحمد بن يحيى جميعا ، عن محمد بن سالم بن ( 6 ) أبي سلمة ، عن الحسن
هامش
( 1 ) سورة النمل : 20 ، 21 . ( 2 ) سورة الرعد : 31 .
( 3 ) سورة النمل : 75 . ( 4 ) سورة فاطر : 32 .
( 5 ) الكافي : 1 / 226 ح 7 وعنه البحار : 14 / 112 ح 4 والبرهان : 3 / 201 ح 1 ، وأخرجه
في البحار : 26 / 161 ح 7 وج 92 / 84 ح 17 عن بصائر الدرجات : 47 ح 2 وص 114 ح 3 .
( 6 ) في جميع النسخ : محمد بن مسلم ، عن أبي سلمة ، وهو غير صحيح ، وما أثبتناه من المصدر .