أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون ) في نار جهنم .
ثم قال ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون )
عقوبة منه لهم حيث أنكروا ولاية أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام من بعده ، هذا في الدنيا
وأما في الآخرة ففي نار جهنم مقمحون .
ثم قال : يا محمد ( وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) بالله ولا
برسوله ولا بولاية علي ومن بعده .
ثم قال ( إنما تنذر من اتبع الذكر - يعني أمير المؤمنين عليه السلام - وخشي الرحمن
بالغيب فبشره - يا محمد - بمغفرة وأجر كريم ) ( 1 ) .
وقوله تعالى : وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ( 12 )
2 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا عبد الله بن أبي العلاء ،
عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن عبد الله بن
القاسم ، عن صالح بن سهل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقرأ ( وكل شئ أحصيناه في
إمام مبين ) قال : في أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) .
3 - ويؤيده : ما رواه الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه ( رحمة الله عليه ) قال :
حدثنا أحمد بن محمد الصائغ قال : حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال : حدثنا أحمد
ابن سلام الكوفي قال : حدثنا الحسين بن عبد الواحد قال : حدثنا حرب ( 3 ) بن الحسين ( 4 )
قال : حدثنا أحمد بن إسماعيل بن صدقة ، عن أبي الجارود ، عن محمد بن علي الباقر
صلوات الله عليهما قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله ( وكل شئ أحصيناه
في إمام مبين ) قام رجلان ( 5 ) من مجلسهما فقالا : يا رسول الله هو التوراة ؟ قال : لا ، قالا :
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 432 ذ ح 90 وعنه البحار : 24 / 332 ح 58 والبرهان : 4 / 4 ح 1 .
( 2 ) عنه البحار : 24 / 158 ح 24 والبرهان : 4 / 6 ح 7 .
( 3 ) في معاني الأخبار : الحارث . ( 4 ) في الأمالي والمعاني : الحسن .
( 5 ) في معاني الأخبار : أبو بكر وعمر .