وأعطى آدم عليه السلام خمسة وعشرين حرفا ، وإن الله تعالى جمع ذلك كله لمحمد صلى الله عليه وآله
وإن اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا ، أعطى محمدا صلى الله عليه وآله اثنين وسبعين حرفا
وحجب عنه حرف واحد . ( 1 ) استأثر به في علم الغيب .
ومما جاء في تأويل الاحصاء نبأ حسن من الانباء وهو :
8 - ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله ذكره في كتابه مصباح الأنوار
قال : ومن عجائب آياته ومعجزاته ما رواه أبو ذر الغفاري رحمه الله قال : كنت سائرا
في أغراض مع أمير المؤمنين عليه السلام إذ مررنا بواد ونمله كالسيل الساري ، فذهلت مما
رأيت فقلت : الله أكبر جل محصيه .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تقل ذلك يا أبا ذر ولكن قل جل بارؤه ، فوالذي
صورك إني أحصي عددهم وأعلم الذكر منهم والأنثى بإذن الله عز وجل ( 2 ) .
9 - ومما ورد في علم أهل البيت : ما روى الشيخ محمد بن يعقوب رحمه الله ،
عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر وغيره ، عن محمد بن حماد ، عن أخيه
أحمد بن حماد ، عن إبراهيم [ بن عبد الحميد ] ( 3 ) ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام
قال : قلت له : جعلت فداك أخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله ورث النبيين كلهم ؟ قال : نعم . قلت :
من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه ؟ قال : ما بعث الله نبيا إلا ومحمد صلى الله عليه وآله أعلم منه .
قال : قلت : إن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى بإذن الله قال : صدقت . قلت :
وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقدر على هذه المنازل
قال : فقال : إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره " فقال مالي لا
أرى الهدهد أم كان من الغائبين - حين فقده ، فغضب عليه وقال - لأعذبنه عذابا شديدا
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 230 ح 2 وعنه البحار : 17 / 124 ح 11 وعن بصائر الدرجات : 208 ح 2
وأخرجه في البحار : 27 / 25 ح 2 عن البصائر .
( 2 ) أخرجه في البرهان : 4 / 7 ح 9 عن مصباح الأنوار : وأخرج نحوه في البحار : 40 /
176 ح 58 عن الفضائل : 135 والروضة في الفضائل لابن شاذان : 115 .
( 3 ) من البصائر والبحار : 26 .