علي إمامكم ، أم الحسن والحسين " فتجوز الصراط وعليها ريطتان ( 1 ) بيضاوان ( 2 )
فإذا دخلت الجنة ونظرت إلى ما أعد الله لها من الكرامة قرأت :
" بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور
الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب " .
قال : فيوحي الله عز وجل إليها : يا فاطمة سليني أعطك ، وتمني علي أرضك .
فتقول : إلهي أنت المنى وفوق المنى ، أسألك أن لا تعذب محبي ومحب
عترتي بالنار .
فيوحي الله إليها : يا فاطمة وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لقد آليت على نفسي
من قبل أن أخلق السماوات والأرض بألفي عام أن لا أعذب محبيك ومحبي عترتك
بالنار ( 3 ) .
إعلم أنه لما بين فيما تقدم من الآيات أن الذين أورثوا الكتاب علي والأئمة
من ولده صلوات الله عليهم ذكر سبحانه عقيب ذلك أعداءهم الكفار المستوجبين النار .
وقوله تعالى : والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها
كذلك نجزى كل كفور ( 36 ) وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا
غير الذي كنا نعمل
13 - تأويله : قال محمد بن العباس ( رحمه الله ) : حدثنا محمد بن سهل العطار ،
( عن عمر بن عبد الجبار ، عن أبيه عن ) ( 4 ) علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ،
عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده أمير المؤمنين صلوات الله
عليهم أجمعين قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي ما بين من يحبك وبين أن يرى
هامش
( 1 ) الريطة : الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ونسجا واحدا .
( 2 ) في نسختي " م ، ب " بيضاوتان .
( 3 ) عنه البحار : 27 / 139 ح 144 وأخرجه في البرهان : 3 / 365 ح 1 عن ابن بابويه ،
ولم نجده في كتب الصدوق .
( 4 ) في البحار 23 : عن أبيه ، عن جده ، وفي البحار 27 : عن عمر بن عبد الجبار عن أبيه عن جده .