الجنة يشربه محمد وآل محمد ، وهم المقربون السابقون : رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي
ابن أبي طالب والأئمة وفاطمة وخديجة ( 1 ) .
صلوات الله عليهم وعلى ذريتهم الذين اتبعوهم بإيمان يتسنم عليهم من أعالي دورهم ( 2 )
11 - محمد بن أبي القاسم في " البشارة " بإسناده إلى أبي العباس الضرير الدمشقي
عن أبي الصباح ، عن همام بن أبي علي ( 3 ) قال : قلت لكعب الأحبار :
ما تقول في هذه الشيعة شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فقال :
يا همام إني أجد صفتهم في كتاب الله المنزل ، أنهم حزب الله [ ورسوله ] ( 4 )
وأنصار دينه ، وشيعة وليه ، وهم خاصة الله من عباده ، نجباؤه من خلقه ، اصطفاهم
لدينه ، وخلقهم لجنته ، مسكنهم جنة الفردوس الأعلى في قباب الدر وغرف اللؤلؤ
وهم المقربون الأبرار ، يشربون من الرحيق المختوم ، وتلك عين يقال لها " تسنيم "
لا يشرب فيها غيرهم فإن تسنيما عين وهبها الله لفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله زوجة علي عليه السلام
تخرج من تحت قائمة ( العرش ) ( 5 ) .
قبتها على برد الكافور ، وطعم الزنجبيل ، وريح المسك ، ثم تسنم ( 6 )
فيشرب منها شيعتها وأحباؤها .
ولقبتها أربع ( 7 ) قوائم : قائمة من لؤلؤة بيضاء ، تخرج من تحتها عين تسيل في
سبل أهل الجنة ، يقال لها " السلسبيل " .
وقائمة من درة صفراء تخرج من تحتها عين يقال لها " طهور " وهي التي قال
الله تعالى ( وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 8 / 150 ح 85 وج 24 / 3 ح 7 والبرهان : 4 / 440 ح 9 .
( 2 ) في نسخة " أ " تنسم ، وفي نسخة " م " تبسم .
( 3 ) كذا في البحار والمصدر ، وفي الأصل : همام بن أبي طالب .
( 4 ) من المصدر . ( 5 ) ليس في البحار والمصدر . ( 6 ) في البحار : تسيل .
( 7 ) ولكن المعدود ثلاث . ( 8 ) سورة الدهر : 21 .