ثم قال سبحانه " فاليوم - أي يوم القيامة - الذين آمنوا - يعني أمير المؤمنين
وأصحابه - من الكفار - المنافقين - يضحكون على الأرائك ينظرون " إلى المنافقين
وهم في النار يعذبون .
ثم قال سبحانه ( هل ثوب الكفار - الذين ضحكوا من المؤمنين أي
هل حصل لهم من الثواب والعقاب والجزاء - ما كانوا يفعلون ) في الدنيا من الافعال
القبيحة ثوابا وجزاء غير الخزي والفضيحة ؟
13 - وأما تأويله : ما رواه محمد بن العباس ( رحمه الله ) ، عن أحمد بن محمد
بن الحسن ، عن أبيه ، عن حصين بن مخارق ، عن يعقوب بن شعيب ، عن عمران بن ميثم ، عن عباية بن ربعي ، عن علي عليه السلام أنه كان يمر بالنفر من قريش
فيقولون : انظروا إلى هذا الذي اصطفاه محمد واختاره من بين أهله ، ويتغامزون
فنزلت هذه الآيات ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون
وإذا مروا بهم يتغامزون ) إلى آخر السورة ( 1 ) .
14 - وقال أيضا : حدثنا علي بن عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن
الحكم بن سليمان ، عن محمد بن كثير ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس
في قوله تعالى ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ) قال : ذاك هو
الحارث بن قيس وأناس معه ، كانوا إذا مر بهم علي عليه السلام قالوا : أنظروا إلى هذا الذي
اصطفاه محمد ، واختاره من بين أهل بيته ، فكانوا يسخرون ويضحكون ، فإذا كان
يوم القيامة فتح بين الجنة والنار باب ، فعلي عليه السلام يومئذ على الأرائك متكئ ويقول
لهم : هلم لكم ، فإذا جاؤوا سد بينهم الباب ، فهو كذلك يسخر منهم ويضحك ، وهو
قوله تعالى ( فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل
هامش
( 1 ) عنه البحار : 36 / 66 ح 7 والبرهان : 4 / 440 ح 1 .