وقائمة من درة خضراء ، تخرج من تحتها عينان نضاختان من خمر وعسل .
وكل عين منها تسيل إلى الجنان إلا التسنيم ، فإنها تسنم إلى عليين ، فيشرب
منها خاصة أهل الجنة وهم شيعة علي عليه السلام وأحباؤه وذلك قول الله عز وجل
( يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من
تسنيم عينا يشرب بها المقربون ) فهنيئا لهم .
قال كعب : والله لا يحبهم إلا من أخذ الله عز وجل منه الميثاق ( 1 ) .
12 - وروي عنه عليه السلام أنه قال : تسنيم أشرف شراب في الجنة يشربه محمد
وآل محمد صرفا ، ويمزج لأصحاب اليمين ولسائر أهل الجنة ( 2 )
وقوله تعالى : إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ( 29 ) وإذا مروا بهم يتغامزون ( 30 ) وإذا
انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين ( 31 ) وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون ( 32 ) وما أرسلوا
عليهم حافظين ( 33 ) فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون ( 34 ) على الأرائك ينظرون ( 35 )
هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون ( 36 )
معناه : قوله سبحانه ( إن الذين أجرموا ) وهم منافقو قريش ، كانوا إذا
مر بهم أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه يضحكون منهم ويتغامزون عليهم ( وإذا انقلبوا
- المنافقون إلى أهليهم - انقلبوا فكهين - أي متفكهين بذكرهم مسرورين بما هم
فيه - وإذا رأوهم - أي المنافقون المؤمنين - قالوا هؤلاء لضالون وما أرسلوا عليهم
حافظين ) ( أي يقول المنافقون : إن المؤمنين ضالون وبعد ذلك إن المنافقين لم يرسلوا
من قبل الله على المؤمنين حافظين ) ( 3 ) بما كلفوا به ، شاهدين عليهم يوم القيامة ، بل
المؤمنون هم الحافظون الشاهدون على المنافقين بما كانوا يعملون .
هامش
( 1 ) بشارة المصطفى : 60 مع اختلاف يسير ، وعنه البحار : 68 / 128 ح 59 ، والحديث
نقلناه من نسخة " أ " .
( 2 ) عنه البحار : 8 / 150 ح 86 وج 24 / 3 ح 8 والبرهان : 4 / 440 ذ ح 9 .
( 3 ) ليس في نسخة " ج " .