ثوب الكفار ما كانوا يفعلون ) ( 1 ) .
15 - وقال أيضا : حدثنا محمد بن محمد الواسطي باسناده إلى مجاهد في
قوله تعالى ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون )
قال : إن نفرا من قريش كانوا يقعدون بفناء الكعبة فيتغامزون بأصحاب رسول الله
صلى الله عليه وآله ويسخرون منهم ، فمر بهم ، ماء علي عليه السلام في نفر من أصحاب رسول صلى الله عليه وآله فضحكوا
منهم وتغامزوا عليهم ، وقالوا : هذا أخو محمد ! فأنزل الله عز وجل ( إن الذين
أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ) فإذا كان يوم القيامة أدخل علي عليه السلام
( و ) ( 2 ) من كان معه الجنة فأشرفوا على هؤلاء الكفار ونظروا إليهم ، فسخروا منهم
وضحكوا ، وذلك قوله تعالى ( فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون ) ( 3 ) .
16 - وقال أيضا : حدثنا محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الرحمان بن
سالم ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين
آمنوا يضحكون ) إلى آخر السورة نزلت في علي عليه السلام وفي الذين استهزؤا به من
بني أمية ، وذلك أن عليا عليه السلام مر على قوم من بني أمية والمنافقين فسخروا منه ( 5 ) .
17 - وأحسن ما قيل في هذا التأويل :
ما رواه أيضا [ عن ] ( 6 ) محمد بن القاسم ، عن أبيه باسناده ، عن أبي حمزة
الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : إذا كان يوم القيامة أخرجت أريكتان من
الجنة فبسطتا على شفير جهنم ، ثم يجئ علي عليه السلام حتى يقعد فإذا قعد ضحك
وإذا ضحك انقلبت جهنم فصارت عاليها سافلها ، ثم يخرجان فيوقفان بين يديه ، فيقولان :
هامش
( 1 ) عنه البحار : 35 / 339 ح 9 والبرهان : 4 / 440 ح 2 ، وأخرجه في البحار : 36 / 69 ح
15 عن تفسير فرات : 204 مثله . ( 2 ) ليس في نسخة " ج " .
( 3 ) عنه البحار : 36 / 66 ح 8 والبرهان : 4 / 441 ح 1 . ( 4 ) في البحار : مسلم .
( 5 ) عنه البحار : 35 / 339 ح 10 والبرهان : 4 / 441 ح 2 .
( 6 ) من نسخة " م " .