السابعة وفيها أرواح المؤمنين ، وقيل : هي في سدرة المنتهى ، وهي التي ينتهى إليها
كل شئ من أمر الله تعالى ، وقيل " عليون " الجنة ، وقيل : هي لوح من زبرجدة
خضراء معلق تحت العرش ، أعمالهم - مكتوبة مرقومة ( 1 ) - فيه طاعاتهم وما تقر
به أعينهم ويوجب سرورهم بضد كتاب الفجار .
ومما ورد أن في عليين منزل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات الله عليهم ومنزل شيعتهم
8 - هو ما رواه أبو طاهر المقلد بن غالب ( رحمه الله ) ، عن رجاله ، باسناد متصل
إلى ( علي بن شعبة الوالبي ( 2 ) عن الحارث الهمداني قال : دخلت على أمير المؤمنين ( 3 )
علي بن أبي طالب عليه السلام وهو ساجد يبكى حتى علا نحيبه وارتفع صوته بالبكاء ، فقلنا :
يا أمير المؤمنين لقد أمرضنا بكاؤك وأمضنا وأشجانا ، وما رأيناك قد فعلت مثل هذا الفعل قط !
فقال : كنت ساجدا أدعو ربي بدعاء الخيرة ( 4 ) في سجدتي ، فغلبتني عيني
فرأيت رؤيا هالتني وأفظعتني ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله قائما وهو يقول : يا أبا الحسن
طالت غيبتك عني ، وقد اشتقت إلى رؤيتك ، وقد أنجز لي ربي ما وعدني فيك .
فقلت : يا رسول الله وما الذي أنجز لك في ؟ قال : أنجز لي فيك وفي زوجتك
وابنيك وذريتك في الدرجات العلى في عليين .
فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله فشيعتنا ؟ قال : شيعتنا معنا وقصورهم
بحذاء قصورنا ، ومنازلهم مقابل منازلنا .
فقلت : يا رسول الله فما لشيعتنا في الدنيا ؟ قال : الامن والعافية .
قلت : فما لهم عند الموت ؟ قال : يحكم الرجل في نفسه ، ويؤمر ملك الموت
بطاعته ( وأي ميتة شاء ماتها ، وإن شيعتنا ليموتون على قدر حبهم لنا ) ( 5 ) .
قلت : فما لذلك حد يعرف به ؟ قال : بلى إن أشد شيعتنا لنا حبا يكون
هامش
( 1 ) في نسخة " ب " مرفوعة .
( 2 ) في نسختي " أ ، ب " الوالي ، وفي نسخة " ج " الوابشي . ( 3 ) ليس في البحار .
( 4 ) في البحار : الخيرات . ( 5 ) ليس في البحار .