5 - وروى محمد بن العباس ( رحمه الله ) ، عن علي بن عبد الله ، عن إبراهيم
ابن محمد ، عن سعيد بن عثمان الخزاز ( 1 ) قال : سمعت أبا سعيد المدائني يقول :
" كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدريك ما عليون كتاب مرقوم " بالخير ، مرقوم
بحب محمد وآل محمد عليهم السلام ( 2 ) .
ثم قال " كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدريك ما سجين كتاب
مرقوم " ( بالشر مرقوم ببغض محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله ومعنى سجين كتاب مرقوم ) ( 3 )
وسجين : موضع في جهنم ، وإنما سمي به الكتاب مجازا تسمية الشئ باسم
مجاورة ومحله ، أي كتاب أعمالهم في سجين .
6 - وروي عن البراء بن عازب أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله " سجين " أسفل
سبع أرضين ( 4 ) .
7 - وروي أن عبد الله بن العباس جاء إلى كعب الأحبار وقال له : أخبرني عن
قول الله عز وجل ( كلا إن كتاب الفجار لفي سجين ) .
فقال له : إن روح الفاجر يصعد بها إلى السماء فتأبى السماء أن تقبلها ، فيهبط
بها إلى الأرض فتأبى الأرض أن تقبلها ، فتنزل [ إلى ] ( 5 ) سبع أرضين حتى ينتهي
بها إلى سجين ، وهو موضع جنود إبليس اللعين ( 6 ) .
فعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين .
وأما معنى عليين : فإنه مراتب عالية محفوفة بالجلالة ، وقيل : هي في السماء
هامش
( 1 ) في نسخة " م " الجزار .
( 2 ) عنه البحار : 24 / 3 ح 6 وص 327 ح 44 وفي البرهان : 4 / 438 ح 3 إلى قوله " في سجين " .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في نسخة " م " .
( 4 ( ) عنه البرهان : 4 / 439 ح 4 ، وأخرجه في البحار : 58 / 50 عن مجمع البيان : 10 / 453 .
( 5 ) من البرهان .
( 6 ) عنه البرهان : 4 / 439 ح 5 ، وأخرجه في البحار : 58 / 50 عن مجمع البيان : 10 / 453
وفي البحار : 50 / 52 ح 5 عن الدر المنثور : 6 / 334 .