والتاء « 1 » ، فقيل : إنه مسهل من الهمز ، وقيل إنه اسم بلدهم ، ويقوي هذا : القول بأنه على هذه القراءة بفتح التاء غير منصرف ، يدل على ذلك أنه اسم علم ، وضعّف ذلك الزمخشري ، وقال : إن الأيكة اسم لا يعرف
* ( إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ ) * لم يقل هنا أخوهم كما قال في قصة نوح وغيره ، وقيل : إن شعيبا بعث إلى مدين ، وكان من قبيلتهم ، فلذلك قال : وإلى مدين أخاهم شعيبا ، وبعث أيضا إلى أصحاب الأيكة ولم يكن منهم ، فلذلك لم يقل أخوهم ، فكان شعيبا على هذا مبعوثا إلى القبيلتين وقيل : إن أصحاب الأيكة مدين ، ولكنه قال أخوهم حين ذكرهم باسم قبيلتهم ، ولم يقل أخوهم حين نسبهم إلى الأيكة التي هلكوا فيها تنزيها لشعيب عن النسبة إليها * ( مِنَ الْمُخْسِرِينَ ) * أي من الناقصين للكيل والوزن * ( بِالْقِسْطاسِ ) * الميزان المعتدل * ( والْجِبِلَّةَ ) * يعني القرون المتقدمة * ( عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ) * هي سحابة من نار أحرقتهم ، فأهلك اللَّه مدين بالصيحة ، وأهلك أصحاب الأيكة بالظلة ، فإن قيل : لم كرر قوله إن في ذلك لآية مع كل قصة ؟ فالجواب : أن ذلك أبلغ في الاعتبار ، وأشدّ تنبيها للقلوب وأيضا فإن كل قصة منها كأنها كلام قائم مستقل بنفسه ، فختمت بما ختمت به صاحبتها .
* ( وَإِنَّه لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ ) * الضمير للقرآن * ( الرُّوحُ الأَمِينُ ) * يعني جبريل عليه السلام * ( عَلى قَلْبِكَ ) * إشارة إلى حفظه إياه لأن القلب هو الذي يحفظ * ( بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ ) * يعني كلام العرب هو متعلق بنزل أو المنذرين * ( وإِنَّه لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ ) * المعنى أن القرآن مذكور في كتب المتقدّمين ففي ذلك دليل على صحته ثم أقام الحجة على قريش بقوله * ( أَ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَه عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ ) * بأنه من عند اللَّه آية لكم وبرهان ، والمراد من أسلم من بني إسرائيل : كعبد اللَّه بن سلام وقيل : الذين كانوا يبشرون بمبعثه عليه الصلاة والسلام * ( ولَوْ نَزَّلْناه عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ ) * الآية جمع أعجم ، وهو الذي لا يتكلم سواء كان إنسانا أو بهيمة أو جمادا والأعجمي : المنسوب إلى [ العجم أي غير العرب ] وقيل : بمعنى
هامش
( 1 ) . قرأ نافع وابن كثير وابن عامر : ليكة . والباقون الأيكة .