سورة العاديات
مكية وآياتها 11 نزلت بعد العصر بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
( سورة العاديات ) اختلف في العاديات والموريات والمغيرات هل يراد بها الخيل أو الإبل ؟ وعلى القول بأنها الخيل اختلف هل يعني خيل المجاهدين أو الخيل على الإطلاق ؟ وعلى القول بأنها الإبل اختلف هل يعني إبل غزوة بدر أو إبل المجاهدين مطلقا ، أو إبل الحجاج أو الإبل على الإطلاق ؟ ومعنى العاديات التي تعدو في مشيها ، والضبح هو تصويت جهير عند العدو الشديد ، ليس بصهال . وهو مصدر منصوب على تقدير : يضبحن ضبحا أو هو مصدر في موضع الحال تقديره : العاديات في حال ضبحها ، والموريات من قولك أوريت النار إذا أوقدتها ، والقدح هو صك الحجارة فيخرج منها شعلة نار . وذلك عند ضرب الأرض لأرجل الخيل أو الإبل ، وإعراب قدحا كإعراب صبحا ، والمغيرات من قولك : أغارت الخيل إذا خرجت للإغارة على الأعداء ، وصبحا ظرف زمان لأن عادة أهل الغارة في الأكثر أن يخرجوا في الصباح * ( فَأَثَرْنَ بِه نَقْعاً ) * هذه الجملة معطوفة على العاديات وما بعده لأنه في تقدير التي تعدو ، والنقع : الغبار والضمير المجرور للوقت المذكور وهو الصبح ، فالباء ظرفية أو لكان الذي يقتضيه المعنى ، فالباء أيضا ظرفية أو للعدو ، وهو المصدر الذي يقتضيه العاديات . فالباء سببية ومعنى أثرن حركن والضمير الفاعل للإبل أو للخيل أي حركن الغبار عند مشيهن * ( فَوَسَطْنَ بِه جَمْعاً ) * معنى وسطن توسطن ، وجمعا اختلف هل المراد به جمع من الناس أو المزدلفة « 1 » لأن اسمها جمع والضمير المجرور للوقت أو للمكان أو للعدو أو للنقع .
* ( إِنَّ الإِنْسانَ لِرَبِّه لَكَنُودٌ ) * هذا جواب القسم والكنود الكفور للنعمة فالتقدير : إن
هامش
( 1 ) . هكذا وقد ذكرها الطبري أيضا وهي مكان معروف بين عرفات ومنى حيث ينفر إليها الحجاج ليلة النحر .