وهاوية ساقطة وذلك عبارة عن هلاكه كقولك : أمه ثكلى إذا هلك : الثالث أن المعنى أم رأسه هاوية في جهنم . أي ساقطة فيها ، لأنه يطرح فيها منكوسا ، وروي أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال لرجل : لا أمّ لك فقال : يا رسول اللَّه تدعوني إلى الهدى وتقول لي لا أمّ لك ؟ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : إنما أردت لا نار لك ، قال اللَّه تعالى : فأمه هاوية وهذا يؤيد القول الأول
* ( وَما أَدْراكَ ما هِيَه ) * الهاء للسكت والضمير لجهنم على القول بأنها الهاوية ، وهو للفعلة والخصلة التي يراد بها العذاب على القول الثاني والثالث ، والمقصود تعظيمها ثم فسرها بقوله * ( نارٌ حامِيَةٌ ) * .
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 508
مساهمون: الغرناطي الكلبي
ص٥٠٨