تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
يتولى عذاب الكفار ولا يكله إلى أحد ، ومن قرأ بالفتح فالضمير للإنسان أي لا يعذّب أحد مثل عذابه ، ولا يوثق أحد مثل وثاقه ، وهذه قراءة الكسائي وروي أن أبا عمرو رجع إليها وهي قراءة حسنة ، وقد رويت عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم * ( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ) * أي الموقنة يقينا قد اطمأنت به بحيث لا يتطرق إليها شك في الإيمان ، وقيل : المطمئنة التي لا تخاف حينئذ . ويؤيد هذا قراءة أبيّ بن كعب يا أيتها النفس الآمنة المطمئنة * ( ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ ) * هذا الخطاب والنداء يكون عند الموت ، وقيل : عند البعث وقيل : عند انصراف الناس إلى الجنة أو النار ، والأول أرجح ، لما روي أن أبا بكر سأل عن ذلك رسول اللَّه صلى اللَّه تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال له : يا أبا بكر إن الملك سيقولها لك عند موتك * ( راضِيَةً ) * معناه راضية بما أعطاها ، أو راضية عن اللَّه ، ومعنى المرضية مرضية عند اللَّه ، أو أرضاها اللَّه بما أعطاها * ( فَادْخُلِي فِي عِبادِي ) * أي أدخلي في جملة عبادي الصالحين . وقرئ فادخلي في عبدي بالتوحيد [ الإفراد ] معناه ادخلي في جسده وهو خطاب للنفس ، ونزلت هذه الآية في حمزة . وقيل : في خبيب بن عدي الذي صلبه الكفار بمكة ، ولفظها يعم كل نفس مطمئنة .
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 482 | الغرناطي الكلبي / عبد الله الخالدي