الكافرين فإنه أعظم أجرا من العتق لأنه واجب ، ولو استغرقت فيه أموال المسلمين ولكنه لا يجري في الكفارات عن عتق رقبة
* ( أَوْ إِطْعامٌ ) * من قرأ فك بالرفع قرأ إطعام بالعطف مصدر على مصدر ومن قرأ فك بالفتح قرأ أطعم بفتح الهمزة والميم فعطف فعلا على فعل * ( فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ) * أي مجاعة يقال سغب الرجل إذا جاع * ( يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ) * أي ذا قرابة ففيه أجر إطعام اليتيم وصلة الرحم * ( أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ) * أي ذا حاجة ، يقال ترب الرجل إذا افتقر ، وهو مأخوذ من الصدقة بالتراب وروي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه الذي مأواه المزابل .
* ( ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ) * ثم هنا للتراخي في الرتبة لا في الزمان ، وفيها إشارة إلى أن الإيمان أعلى من العتق والإطعام ، ولا يصح أن يكون للترتيب في الزمان لأنه لا يلزم أن يكون الإيمان بعد العتق . والإطعام ولا يقبل عمل إلا من مؤمن * ( وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ) * أي وصّى بعضهم بعضا بالصبر على قضاء اللَّه ، وكأن هذا إشارة إلى صبر المسلمين بمكة على إذاية الكفار * ( وتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ) * أي وصى بعضهم بعضا برحمة المساكين وغيرهم ، وقيل : الرحمة كل ما يؤدي إلى رحمة اللَّه * ( الْمَيْمَنَةِ ) * جهة اليمين و * ( الْمَشْأَمَةِ ) * جهة الشمال ، وروي أن الميمنة عن يمين العرش ويحتمل أن يكونا من اليمن والشؤم * ( نارٌ مُؤْصَدَةٌ ) * أي مطبقة مغلقة يقال : أوصدت الباب إذا أغلقته وفيه لغتان الهمزة وترك الهمزة [ يعني : مؤصده وبها قرأ أبو عمرو وحمزة وحفص وقرأ الباقون : موصدة ] .
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 485
مساهمون: الغرناطي الكلبي
ص٤٨٥