تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
حال كفره لقوله صلى اللَّه عليه وسلم الإسلام يجبّ ما قبله « 1 » * ( ولَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ ) * يحتمل أن يكون في الآخرة ، فيكون تأكيدا لعذاب جهنم ، أو نوعا من العذاب زيادة إلى عذاب جهنم . ويحتمل أن يريد في الدنيا ، وذلك على رواية أن الكفار أصحاب الأخدود أحرقتهم النار * ( إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ) * البطش الأخذ بقوة وسرعة * ( إِنَّه هُوَ يُبْدِئُ ويُعِيدُ ) * أي يبدئ الخلق بالنشأة الأولى ، ويعيدهم بالنشأة الآخرة للبعث وقيل : يبدئ البطش ويعيده أي يبطش بهم في الدنيا والآخرة والأول أظهر وأرجح لقوله : إِنَّه يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ) * [ يونس : 4 ] وقد ذكرنا الودود في [ مقدمة ] اللغات * ( ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ) * أضاف العرش إلى اللَّه وخصه بالذكر لأن العرش أعظم المخلوقات ، والمجيد من المجد وهو الشرف ورفعة القدر ، وقرئ المجيد بالرفع صفة لذو العرش وقرأ حمزة والكسائي بالخفض صفة للعرش * ( هَلْ أَتاكَ ) * توقيف [ سؤال ] يراد به التنبيه وتعظيم الأمر ، والمراد بذكر الجنود تهديد الكفار وتأنيس النبي صلى اللَّه عليه وسلم * ( واللَّه مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ) * تهديد لهم معناه لا يفوتونه بل يصيبهم عذابه إذا شاء * ( فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ) * يعني اللوح المحفوظ الذي في السماء وقرئ محفوظ بالخفض صفة للوح وقرأ نافع محفوظ بالرفع صفة للقرآن ، أي حفظه اللَّه من التبديل والتغيير ، أو حفظه المؤمنون في صدورهم .
هامش
( 1 ) . الحديث سبق تخريجه وهو في قصة إسلام عمرو بن العاص راجع سيرة ابن هشام .