تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ذهب ؟ فالجواب أن ذلك يختلف باختلاف درجات أهل الجنة ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما » « 1 » . فلعل الذهب للمقربين ، والفضة لأهل اليمين ، ويحتمل أن يكون أهل الجنة لهم أساور من فضة ومن ذهب معا * ( شَراباً طَهُوراً ) * أي ليس بنجس كخمر الدنيا . وقيل معناه : أنه لم تعصره الأقدام ، وقيل معناه لا يصير بولا * ( إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً ) * أي يقال لهم هذا يقوله اللَّه تعالى والملائكة * ( آثِماً أَوْ كَفُوراً ) * أو هنا للتنويع ، فالمعنى لا تطع النوعين ، فاعلا للإثم ولا كفورا ، وقيل : هي بمعنى الواو أي جامعا للوصفين لأن هذه هي حالة الكفار ، وروي أن الآية نزلت في أبي جهل ، وقيل : أن الآثم عتبة بن ربيعة ، والكفور الوليد بن المغيرة ، والأحسن أنها على العموم ، لأن لفظها عام ، وإن كان سبب نزولها خاصا * ( بُكْرَةً وأَصِيلًا ) * هذا أمر بذكر اللَّه في كل وقت ، وقيل : إشارة إلى الصلوات الخمس ، فالبكرة صلاة الصبح ، والأصيل الظهر والعصر ، ومن الليل المغرب والعشاء . * ( إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ) * أي الدنيا والإشارة إلى الكفار واليوم الثقيل يوم القيامة ، ووصفه بالثقل عبارة عن هوله وشدته * ( وشَدَدْنا أَسْرَهُمْ ) * الأسر الخلقة وقيل : المفاصل والأوصال ، وقيل : القوة * ( بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا ) * أي أهلكناهم وأبدلنا منهم غيرهم . وقيل : مسخناهم فبدلنا صورهم وهذا تهديد * ( إِنَّ هذِه تَذْكِرَةٌ ) * الإشارة إلى الآية أو السورة أو الشريعة بجملتها * ( فَمَنْ شاءَ ) * تحضيض وترغيب ثم قيّد مشيئتهم بمشيئة اللَّه * ( والظَّالِمِينَ ) * منصوب بفعل مضمر تقديره : ويعذب الظالمين .
هامش
( 1 ) . الحديث رواه أحمد في الجزء 4 ص 416 ، 411 . وأوله : « جنات الفردوس أربع : جنتان من ذهب » عن أبي موسى الأشعري .