تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
حلوا * ( انْطَلِقُوا ) * خطاب للمكذبين وقرأ يعقوب بفتح اللام على أنه فعل ماض ثم كرره لبيان المنطلق إليه * ( إِلى ظِلٍّ ) * يعني دخان جهنم ومنه ظل من يحموم * ( ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ) * أي يتفرع من الدخان ثلاث شعب فتظلهم ، بينما يكون المؤمنون في ظلال العرش وقيل : إن هذه الآية في عبدة الصليب لأنهم على ثلاثا شعب فيقال لهم انطلقوا إليه * ( لا ظَلِيلٍ ) * نفى عنه أن يظلهم كما يظل العرش المؤمنين ونفى أيضا أن يمنع عنهم اللهب * ( إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ) * الضمير في إنها لجهنم والقصر واحد القصور ، وهي الديار العظام شبه الشرر به في عظمته وارتفاعه في الهواء ، وقيل : هو الغليظ من الشجر واحده قصرة كجمرة وجمر كأنّه جمالات صفر « 1 » في الجمالات قولان أحدهما : أنها جمع جمال شبه بها الشرر وصفر على ظاهره لأن لون النار يضرب إلى الصفرة . وقيل : صفر هنا بمعنى سود يقال : جمل أصفر أي أسود . وهذا أليق بوصف جهنم . الثاني أن الجمالات قطع النحاس الكبار ، فكأنه مشتق من الجملة . وقرئ جمالات بضم الجيم وهي قلوس السفن وهي حبالها العظام * ( هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ) * هذا في مواطن ، وقد يتكلمون في مواطن أخر لقوله : يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها ) * [ النحل : 111 ] * ( فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ) * تعجيز لهم وتعريض بكيدهم في الدنيا وتقريع عليه * ( كُلُوا واشْرَبُوا ) * يقال لهم ذلك في الجنة بلسان الحال أو بلسان المقال * ( هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * نصب هنيئا على الحال أو على الدعاء * ( كُلُوا وتَمَتَّعُوا ) * خطاب للكفار على وجه التهديد تقديره : قل لهم كلوا وتمتعوا قليلا في الدنيا * ( وإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ ) * هذا إخبار عن حال الكفار في الدنيا ، وذكر الركوع عبارة عن الصلاة وقيل : معنى اركعوا اخشعوا وتواضعوا . وقيل : هو إخبار عن حال المنافقين يوم القيامة لأنهم إذا قيل لهم : اركعوا لا يقدرون على الركوع كقوله : * ( ويُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ) * [ القلم : 42 ] والأول أشهر وأظهر * ( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَه يُؤْمِنُونَ ) * الضمير للقرآن .
هامش
( 1 ) . قرأ حمزة والكسائي وحفص : جمالة بدون ألف وقرأ الباقون : جمالات وهي جمع الجمع .