سورة الرحمن
مدنية وآياتها 78 نزلت بعد الرعد بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
( سورة الرحمن عز وجل ) * ( الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ) * هذا تعديد نعمة على من علمه اللَّه القرآن ، وقيل : معنى علَّم القرآن جعله علامة وآية لسيدنا محمد صلى اللَّه عليه وسلم . والأول أظهر وارتفع الرحمن بالابتداء ، والأفعال التي بعده أخبار متوالية ، ويدل على ذلك مجيئها بدون حرف عطف * ( خَلَقَ الإِنْسانَ ) * قيل :
جنس الناس وقيل : يعني آدم وقيل : يعني سيدنا محمد صلى اللَّه عليه وسلم ، ولا دليل على التخصيص .
والأول أرجح * ( عَلَّمَه الْبَيانَ ) * يعني النطق والكلام * ( الشَّمْسُ والْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ) * أي يجريان في الفلك بحسبان معلوم وترتيب مقدر ، وفي ذلك دليل على الصانع الحكيم المريد القدير * ( والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ ) * النجم عند ابن عباس النبات الذي لا ساق له كالبقول ، والشجر النبات الذي له ساق ، وقيل : النجم جنس نجوم السماء . والسجود عبارة عن التذلل والانقياد للَّه تعالى : وقيل : سجود الشمس : غروبها وسجود الشجر ظله * ( ووَضَعَ الْمِيزانَ ) * يعني الميزان المعروف الذي يوزن به الطعام وغيره ، وكرر ذكره اهتماما به وقيل :
أراد العدل * ( ولا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ) * أي لا تنقصوا إذا وزنتم * ( لِلأَنامِ ) * أي للناس وقيل :
الإنس والجن وقيل : الحيوان كله . الأكمام : يحتمل أن يكون جمع كم بالضم ، وهو ما يغطي ويلف النخل من الليف ، وبه شبّه كم القميص ، أو يكون جمع كم بكسر الكاف وهو غلاف الثمرة * ( الْعَصْفِ ) * « 1 » ورق الزرع وقيل : التبن * ( والرَّيْحانُ ) * قيل : هو الريحان المعروف ، وقيل : كل مشموم طيب الريح من النبات ، وقيل : هو الرزق .
* ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * الآلاء هي : النعم . واحدها إلى علي وزن معي . وقيل :
هامش
( 1 ) . قوله : والحبّ ذو العصف . قرأها ابن عامر : والحبّ ذا العصف بالنصب والباقون بالرفع .