وهو الاحتراق ، وقيل : أراد بالمجرمين القدرية لقوله في الرد عليهم : إنا كل شيء خلقناه بقدر والأول أظهر
* ( يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ ) * أي يجرون فيها * ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناه بِقَدَرٍ ) * المعنى أن اللَّه خلق كل شيء بقدر ، أي بقضاء معلوم سابق في الأزل ، ويحتمل أن يكون معنى بقدر بمقدار في هيئته وصفته وغير ذلك ، والأول أرجح وفيه حجة لأهل السنة على القدرية . وانتصب كل شيء بفعل مضمر يفسره خلقناه * ( وما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ) * عبارة عن سرعة التكوين ونفوذ أمر اللَّه ، والواحدة يراد بها الكلمة وهي قوله كن * ( ولَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ ) * يعني أشياعكم من الكفار * ( وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوه فِي الزُّبُرِ ) * أي كل ما فعلوه مكتوب في صحائف الأعمال * ( مُسْتَطَرٌ ) * أي مكتوب وهو من السطر . تقول سطرت واستطرت بمعنى واحد ، والمراد الصغير والكبير من أعمالهم وقيل : جميع الأشياء * ( ونَهَرٍ ) * يعني أنهار الماء والخمر واللبن والعسل واكتفى باسم الجنس * ( فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ ) * أي في مكان مرضي .
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 326
مساهمون: الغرناطي الكلبي
ص٣٢٦