* ( إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ ) * قرأ نافع وغيره شغل بسكون الغين وقرأ عاصم وآخرون بضم الغين ، عام في الاشتغال باللذات * ( فاكِهُونَ ) * قرئ بالألف ومعناه أصحاب فاكهة ، وبغير ألف وهو من الفكاهة بمعنى الراحة والسرور * ( فِي ظِلالٍ ) * جمع ظل ، وبالضم جمع ظلة ، * ( عَلَى الأَرائِكِ ) * جمع أريكة وهي السرير * ( ولَهُمْ ما يَدَّعُونَ ) * أي ما يتمنون ، وقيل : معناه أن ما يدعون به يأتيهم * ( سَلامٌ ) * مبتدأ ، وقيل بدل مما يدعون * ( قَوْلًا ) * مصدر مؤكد ، والمعنى : أن السلام عليهم قول من اللَّه بواسطة الملك أو بغير واسطة .
* ( وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ) * أي انفردوا عن المؤمنين ، وكونوا على حدة * ( جِبِلًّا كَثِيراً ) * الجبلّ الأمة العظيمة ، وقال الضحاك : أقلها عشرة آلاف ولا نهاية لأكثرها ، وقرأ عاصم ونافع جبلَّا بكسر الجيم والباء وتشديد اللام ، وبضمها مع التخفيف ، وبضم الجيم وإسكان الباء ، وهي لغات بمعنى واحد * ( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ ) * أي نمنعهم من الكلام فتنطق أعضاؤهم يوم القيامة * ( ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ ) * هذا تهديد لقريش ، والطمس على الأعين هو العمى ، والصراط الطريق وأنى استفهام يراد به النفي . فمعنى الآية لو نشاء لأعميناهم فلو راموا أن يمشوا على الطريق لم يبصروه ، وقيل : يعني عمى البصائر أي : لو نشاء لختمنا على قلوبهم ، فالطريق على هذا استعارة بمعنى الإيمان والخير * ( ولَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ ) * هذا تهديد بالمسخ ، فقيل : معناه المسخ قردة وخنازير وحجارة ، وقيل : معناه لو نشاء لجعلناهم مقعدين مبطولين لا يستطيعون تصرفا ، وقيل : إن هذا التهديد كله بما يكون يوم القيامة ، والأظهر أنه في الدنيا * ( عَلى مَكانَتِهِمْ ) * المكانة المكان ، والمعنى لو نشاء لمسخناهم مسخا يقعدهم في مكانهم * ( فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا ولا يَرْجِعُونَ ) * أي إذا مسخوا في مكانهم لم يقدروا أن يذهبوا ولا أن يرجعوا * ( ومَنْ نُعَمِّرْه نُنَكِّسْه فِي الْخَلْقِ ) * « 1 » أي نحول خلقته من القوة إلى الضعف ، ومن الفهم إلى البله « 2 » وشبه ذلك كما قال تعالى * ( ثُمَّ جَعَلَ
هامش
( 1 ) . قرأ أبو عمرو وابن عامر : جبلا بضم الجيم وسكون الباء . وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي : جبلا بضمتين .
( 2 ) . ننكسه في الخلق : قرأ عاصم وحمزة : ننكّسه : بتشديد الكاف وقرأ الباقون بدون تشديد . وسكون النون الثانية . وفي بقية الآية : أفلا يعقلون : قرأ نافع وابن عامر : أفلا تعقلون . والباقون بالياء .