تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
سورة الصافات مكية وآياتها 182 نزلت بعد الأنعام بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ( سورة الصافات ) * ( والصَّافَّاتِ صَفًّا ) * تقديره والجماعات الصافات ثم اختلف فيها فقيل : هي الملائكة التي تصف في السماء صفوفا لعبادة اللَّه ، وقيل : هو من يصف من بني آدم في الصلوات والجهاد ، والأول أرجح لقوله حكاية عن الملائكة [ الآية : 165 ] وإنا لنحن الصافون * ( فَالزَّاجِراتِ زَجْراً ) * هي الملائكة تزجر السحاب وغيرها ، وقيل : الزاجرون بالمواعظ من بني آدم ، وقيل : هي آيات القرآن المتضمنة للزجر عن المعاصي * ( فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ) * هي الملائكة تتلو القرآن والذكر ، وقيل : هم التالون للقرآن والذكر من بني آدم ، وهي كلها أشياء أقسم اللَّه بها على أنه واحد * ( ورَبُّ الْمَشارِقِ ) * يعني مشارق الشمس ، وهي ثلاثمائة وستون مشرقا ، وكذلك المغارب فإنها تشرق كل يوم من أيام السنة في مشرق منها وتغرب في مغرب ، واستغنى بذكر المشارق عن ذكر المغارب لأنها معادلة لها ، فتفهم من ذكرها . * ( بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ) * وقرأ نافع وغيره بإضافة الزينة إلى الكواكب ، والزينة تكون مصدرا واسما لما يزان به ، فإن كان مصدرا فهو مضاف إلى الفاعل تقديره : بأن زينة الكواكب اسما أو مضاف إلى المفعول تقديره : بأن زينا الكواكب ، وإن كانت اسما فالإضافة بيان للزينة ، وقرأ حفص وحمزة بتنوين زينة وخفض الكواكب على البدل ، ونصب الكواكب على أنها مفعول بزينة أو بدل من موضع زينة * ( وحِفْظاً ) * منصوب على المصدر تقديره : وحفظناها حفظا ، أو مفعول من أجله ، والواو زائدة أو محمول على المعنى ، لأن المعنى إنا جعلنا الكواكب زينة للسماء وحفظا * ( مارِدٍ ) * أي شديد الشر * ( لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الأَعْلى ) * « 1 » الضمير في يسمعون للشياطين ، والملأ الأعلى هم الملائكة الذين يسكنون في السماء ،
هامش
( 1 ) . قرأ أغلب القراء بالتخفيف يسمعون ما عدا حمزة والكسائي وحفص .
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 188 | الغرناطي الكلبي / عبد الله الخالدي