تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
مُحْضَرُونَ ) * قرئ لما بالتخفيف وهي لام التأكيد دخلت على ما المزيدة وإن على هذا مخففة من الثقيلة ، وقرئ بالتشديد وهي بمعنى إلا « 1 » ، وإن على هذا نافية * ( وما عَمِلَتْه أَيْدِيهِمْ ) * ما معطوفة على ثمره أي ليأكلوا من الثمر وما عملته أيديهم بالحرث والزراعة والغراسة ، وقيل ما نافية وقرئ ما عملت من غير هاء « 2 » وما على هذا معطوفة * ( الأَزْواجَ ) * يعني أصناف المخلوقات ثم فسرها بقوله : مما تنبت الأرض وما بعده ، فمن في المواضع الثلاثة للبيان * ( ومِمَّا لا يَعْلَمُونَ ) * يعني أشياء لا يعلمها بنو آدم كقوله : ويَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ) * [ النحل : 8 ] . * ( نَسْلَخُ مِنْه النَّهارَ ) * أي نجرده منه وهي استعارة * ( والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ) * أي لحد موقت تنتهي إليه من فلكها ، وهي نهاية جريها إلى أن ترجع في المنقلبين الشتاء والصيف ، وقيل : مستقرها : وقوفها كل وقت زوال ، بدليل وقوف الظل حينئذ ، وقيل : مستقرها يوم القيامة حين تكوّر ، وفي الحديث : مستقرها تحت العرش تسجد فيه كل ليلة بعد غروبها » ، وهذا أصح الأقوال لوروده عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم في الحديث المروي في البخاري عن أبي ذر « 3 » ، وقرئ لا مستقر لها أي لا تستقر عن جريها * ( والْقَمَرَ قَدَّرْناه مَنازِلَ ) * قرأ نافع « 4 » بالرفع على الابتداء أو عطف على الليل ، وآخرون بالنصب على إضمار فعل ، ولا بد في قدّرناه من حذف تقديره : قدرنا سيره منازل ، ومنازل القمر ثمانية وعشرون ينزل القمر كل ليلة واحدة منها من أول الشهر ، ثم يستتر في آخر الشهر ليلة أو ليلتين ، وقال الزمخشري : وهذه المنازل هن مواضع النجوم وهي السرطان ، البطين ، الثريا ، الدبران ، الهقعة الهنعة ، الذراع ، النثرة ، الطرف ، الجبهة ، الزبرة الصرفة ، العوى ، السماك ، الغفر ، الزباني ، الإكليل ، القلب ، الشولة ، النعائم ، البلدة ، سعد بلع ، سعد الذابح ، سعد السعود ، سعد الأخبية ، فرغ الدلو المقدم ، فرغ الدلو المؤخر ، بطن الحوت * ( حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) * العرجون هو غصن النخلة شبه القمر به إذا انتهى في نقصانه ، والتشبيه في ثلاثة
هامش
( 1 ) . قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي : لمّا بالتشديد وقرأها الباقون بدون تشديد . ( 2 ) . قرأها حمزة والكسائي وأبو بكر : ما عملت ، وقرأ الباقون : وما عملته أيديهم . ( 3 ) . انظر الجامع الصحيح للبخاري كتاب بدء الخلق ج 4 ص 75 . ( 4 ) . نافع وابن كثير وأبو عمرو والباقون : والقمر بالنصب .