تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بسبب كفركم لا بسببنا * ( أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ ) * دخلت همزة الاستفهام على حرف الشرط وفي الكلام حذف تقديره : أتطيرون أن ذكرتم * ( يَسْعى ) * أي يسرع بجده ونصيحته ، وقيل : اسمه حبيب النجار * ( اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وهُمْ مُهْتَدُونَ ) * أي هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان ، فلا تخسرون معهم شيئا من دنياكم ، وترجون معهم الاهتداء في دينكم * ( وما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي ) * المعنى أي شيء يمنعني من عبادة ربي ؟ وهذا توقيف سؤال وإخبار عن نفسه قصد به البيان لقومه ، ولذلك قال : وإليه ترجعون فخاطبهم * ( إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ ) * هذا وصف للآلهة ، والمعنى : كيف أتخذ من دون اللَّه آلهة لا يشفعون ولا ينقذونني من الضر * ( إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * أي : إن اتخذت آلهة غير اللَّه فإني لفي ضلال مبين * ( إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ) * خطاب لقومه أي : اسمعوا قولي واعملوا بنصيحتي ، وقيل : خطاب للرسل ليشهدوا له . * ( قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ) * قيل : هنا محذوف يدل عليه الكلام ، وروي في الأثر وهو أن الرجل لما نصح قومه قتلوه فلما مات قيل له : ادخل الجنة ، واختلف هل دخلها حين موته كالشهداء ؟ أو هل ذلك بمعنى البشارة بالجنة ورؤيته لمقعده منها ؟ * ( قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي ) * تمنّى أن يعلم قومه بغفران اللَّه له على إيمانه فيؤمنون ، ولذلك ورد في الحديث أنه نصح لهم حيا وميتا ، وقيل : أراد أن يعلموا ذلك فيندموا على فعلهم معه وينفعهم ذلك * ( وما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِه مِنْ بَعْدِه مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ ) * المعنى أن اللَّه أهلكهم بصيحة صاحها جبريل ، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء ، لأنهم أهون من ذلك ، وقيل : المعنى ما أنزل اللَّه على قومه ملائكة رسلا كما قالت قريش : لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْه مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَه نَذِيراً ) * [ الفرقان : 7 ] ولفظ الجند أليق بالمعنى الأول ، وكذلك ذكر الصيحة بعد ذلك * ( وما كُنَّا مُنْزِلِينَ ) * ما كنا لننزل جندا من السماء على أحد * ( فَإِذا هُمْ خامِدُونَ ) * أي ساكنون لا يتحركون ولا ينطقون . * ( يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ) * نداء للحسرة كأنه قال : يا حسرة احضري فهذا وقتك ، وهذا التفجع عليهم استعارة في معنى التهويل والتعظيم لما فعلوا من استهزائهم بالرسل ، ويحتمل أن يكون من كلام الملائكة ، أو المؤمنين من الناس ، وقيل : المعنى يا حسرة العباد على أنفسهم * ( أَ لَمْ يَرَوْا ) * الضمير لقريش أو للعباد على الإطلاق ، والرؤية هنا بمعنى العلم * ( وإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا