تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
* ( فَهُمْ مُقْمَحُونَ ) * يقال قمح البعير إذا رفع رأسه ، وأقمحه غيره إذا فعل به ذلك ، والمعنى أنهم لما اشتدت الأغلال حتى وصلت إلى أذقانهم اضطرت رؤوسهم إلى الارتفاع ، وقيل : معنى مقمحون ممنوعون من كل خير . * ( وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا ) * الآية : السد « 1 » الحائل بين الشيئين ، وذلك عبارة عن منعهم من الإيمان * ( فَأَغْشَيْناهُمْ ) * أي غطينا على أبصارهم وذلك أيضا مجاز يراد به إضلالهم * ( وسَواءٌ عَلَيْهِمْ ) * الآية : ذكرنا معناها وإعرابها في [ البقرة : 6 ] * ( إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ ) * المعنى أن الإنذار لا ينفع إلا من اتبع الذكر وهو القرآن * ( وخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ ) * معناه كقولك : إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وقد ذكرناه في [ فاطر : 18 ] * ( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى ) * أي نبعثهم يوم القيامة ، وقيل : إحياؤهم إخراجهم من الشرك إلى الإيمان ، والأوّل أظهر * ( ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ ) * أي ما قدموا من أعمالهم ، وما تركوه بعدهم ، كعلم علموه أو تحبيس [ وقف ] حبسوه ، وقيل : الأثر هنا : الخطا إلى المساجد ، وجاء ذلك في الحديث * ( إِمامٍ مُبِينٍ ) * أي في كتاب وهو اللوح المحفوظ أو صحائف الأعمال . * ( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا ) * الضمير لقريش ، ومثلا وأصحاب القرية مفعولان باضرب على القول بأنها تتعدى إلى مفعولين ، وهو الصحيح والقرية أنطاكية * ( إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ) * هم من الحواريين الذين أرسلهم عيسى عليه الصلاة والسلام ، يدعون الناس إلى عبادة اللَّه ، وقيل : بل هم رسل أرسلهم اللَّه ، ويدل على هذا قول قومهم : ما أنتم إلا بشر مثلنا ، فإن هذا إنما يقال : لمن ادعى أن اللَّه أرسله * ( فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ ) * أي قوينا الاثنين برسول ثالث ، قيل : اسمه شمعون * ( رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ) * إنما أكدوا الخبر هنا باللام لأنه جواب المنكرين ، بخلاف الموضع الأول فإنه إخبار مجرد * ( قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ ) * أي تشاءمنا بكم ، وأصل اللفظة من زجر الطير ليستدل على ما يكون من شر أو خير ، وإنما تشاءموا بهم لأنهم جاؤهم بدين غير دينهم ، وقيل : وقع فيهم الجذام لما كفروا ، وقيل : قحطوا * ( قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ ) * أي قال الرسل لأهل القرية : شؤمكم معكم أي إنما الشؤم الذي أصابكم
هامش
( 1 ) . السد فيه لغتان قرأ نافع بالضم وقرأ الباقون بفتح السين .