تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
تعالى : * ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن . . . وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) * ( 1 ) . وإما بمثل التوبيخ على من قال على الله بغير العلم ، كما في آيات متعددة ، منها قوله تعالى : * ( قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون ) * ( 2 ) . وأما بعده مما يأمر به الشيطان وخطواته التي نهى عن اتباعها كما في قوله تعالى : * ( يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين * إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) * ( 3 ) . وجه الاستدلال بهذه الطائفة : أن من لوازم طريقية الظنون التي منها خبر الواحد إسناد مفادها إلى الله تعالى إذا كانت مشتملة على الحكاية عن أحكامه تعالى ، وقد نهت هذه الآيات عن القول على الله والإسناد إليه بغير علم ، فتدل على عدم طريقية خبر الواحد . الطائفة الثانية : ما دلت على المنع عن اتباع غير العلم : إما بنحو العموم كما في قوله تعالى : * ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) * ( 4 ) ، وإما بالتطبيق على بعض المصاديق كما في قوله تعالى : * ( ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم ) * ( 5 ) ، فقد جعل عبادة غير الله تعالى التي من أعظم المعاصي عبادة ما لا علم بجوازه ، وهي عبارة أخرى عن الاتباع العملي لغير العلم . وبالجملة : فهذه الطائفة تدل على المنع عن اتباع غير العلم ، وهو عنوان عام للعمل بغير العلم وترتيب الأثر العملي عليه ، وللقول بما لا علم به ، فإن إسناد ما ليس به علم إلى الله تعالى - مثلا - نحو اتباع له . ويظهر هذا العموم من بعض الآيات المباركة : فقد قال تعالى في عداد خطيئات اليهود : * ( وقولهم إنا قتلنا
هامش
( 1 ) الأعراف : 33 . ( 2 ) يونس : 68 . ( 3 ) البقرة : 168 ، 169 . ( 4 ) الإسراء : 26 . ( 5 ) الحج : 71 .